الرباط – من المرتقب أن يحتضن المغرب، خلال فترة التوقف الدولي لشهر شتنبر المقبل، عددا من مباريات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، بعدما اختارت تسعة منتخبات إفريقية المملكة لاستقبال منافسيها، بسبب عدم تأهيل ملاعبها من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويتعلق الأمر بمنتخبات النيجر وليسوتو وإفريقيا الوسطى وليبيريا والبنين والطوغو وغينيا كوناكري ومدغشقر والصومال، التي فضلت خوض مبارياتها الرسمية بالمغرب في ظل عدم استجابة ملاعبها للمعايير المطلوبة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وجاء هذا الاختيار بعدما رفضت لجنة المسابقات التابعة لـ”الكاف” المصادقة على عدد من الملاعب الإفريقية، بسبب عدم مطابقتها للشروط التقنية والتنظيمية المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص باستضافة المباريات القارية.
ومن المرتقب أن تضطر عدة منتخبات إلى خوض مبارياتها خارج قواعدها، خاصة خلال الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، في وقت أصبحت فيه الملاعب المغربية من أبرز الخيارات المتاحة أمام المنتخبات الإفريقية الباحثة عن منشآت تستجيب للمعايير القارية.
ولا تقتصر الاستضافة المغربية على مباريات شهر شتنبر، إذ يرتقب أن تحتضن المملكة خلال شهر مارس المقبل أيضا مباريات عدد من المنتخبات الإفريقية التي ستواصل الاعتماد على الملاعب المغربية لاستقبال منافسيها في الاستحقاقات القارية.
ويعكس اختيار تسعة منتخبات إفريقية للمغرب المكانة التي باتت تحتلها المملكة على مستوى البنية التحتية الرياضية، خاصة مع توفرها على مجموعة من الملاعب والمنشآت القادرة على احتضان المباريات الدولية وفق المعايير التي تعتمدها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وعلى مستوى منافسات الأندية، سبق لـ”الكاف” أن صادق على تأهيل عدد من الملاعب المغربية لاستضافة مباريات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ما يمنح الأندية والمنتخبات خيارات متعددة لإجراء مبارياتها الرسمية.
وتتوفر المملكة على ملاعب مؤهلة في عدد من المدن، من بينها الرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس ومكناس ووجدة والجديدة وآسفي، وهو ما عزز موقع المغرب كواحدة من أبرز الوجهات الرياضية بالقارة الإفريقية.
ويأتي هذا الإقبال في وقت يواصل فيه المغرب تطوير بنيته التحتية الرياضية استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، إلى جانب الاستعداد المشترك لاستضافة كأس العالم 2030.
وباختيار تسعة منتخبات إفريقية للمملكة لاستقبال منافسيها، يؤكد المغرب مرة أخرى قدرته على توفير منشآت رياضية تستجيب للمعايير الدولية، ويعزز مكانته كوجهة رئيسية لاحتضان مختلف المنافسات الكروية بالقارة الإفريقية.

















