الرباط – صادقت لجنة قيادة برنامج “Power Export” على أول دفعة من المقاولات والتعاونيات المستفيدة من خدمات الدعم والمواكبة، في خطوة تؤشر على الانطلاق الفعلي لتنزيل البرنامج الرامي إلى تعزيز تنافسية الصادرات المغربية وتوسيع قاعدة المصدرين.
وخلال اجتماع اللجنة، الذي انعقد الخميس بالرباط، تمت الموافقة على نحو 100 ملف من أصل 435 طلباً توصل بها البرنامج من مختلف جهات المملكة، بما يمثل حوالي 23 في المائة من مجموع الترشيحات.
وتضم قائمة المستفيدين مقاولات صغيرة جداً وصغرى ومتوسطة، إلى جانب تعاونيات تنشط في عدة جهات، تشمل مؤسسات تمارس التصدير بالفعل وأخرى تستعد لولوج الأسواق الخارجية لأول مرة، فضلاً عن مقاولات تسعى إلى تنويع وجهاتها التصديرية.
وشملت المشاريع المنتقاة قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها الصناعات الغذائية، والنسيج، والصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية، حيث ستستفيد من برامج مواكبة مصممة وفق مستوى جاهزيتها واحتياجاتها لتطوير أنشطتها التصديرية.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج يمثل انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي لمقتضيات ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يهدف إلى توسيع قاعدة المصدرين وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، إلى جانب رقمنة منظومة التجارة الخارجية وتنويع الأسواق، خاصة داخل القارة الإفريقية.
وأوضح أن البرنامج يوفر آليات للمواكبة والتأهيل والدعم، بما يساعد المقاولات الوطنية على الولوج إلى الأسواق الدولية في ظروف أكثر ملاءمة، وتعزيز قدرتها على المنافسة.
من جانبه، أوضح المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أن برنامج “Power Export” جاء ثمرة تشخيص ميداني شمل مختلف جهات المملكة، ويشكل امتداداً لبرنامج “Export Morocco Now”، مشيراً إلى أن توزيع الملفات المقبولة يعكس توجهاً نحو تعميم الاستفادة من برامج دعم التصدير على مختلف المناطق.
بدوره، أبرز المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، أنوار العلوي الإسماعيلي، أهمية عملية التشخيص الأولي للمقاولات، باعتبارها مرحلة أساسية لتقييم جاهزيتها التصديرية وتوجيهها نحو آليات الدعم الأكثر ملاءمة.
ويرتكز برنامج “Power Export” على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في تقييم جاهزية المقاولات للتصدير، فيما يهم الثاني توفير المواكبة والدعم التقني والتمويلي، بما يتيح للمستفيدين تطوير مشاريعهم التصديرية ومواكبتهم في مختلف مراحل الولوج إلى الأسواق الخارجية.
كما خصص اجتماع لجنة القيادة لاستعراض حصيلة المرحلة الأولى، ومناقشة التوجهات الاستراتيجية للبرنامج خلال سنة 2027، في إطار مواصلة تنفيذ ميثاق التجارة الخارجية، الذي يهدف إلى تنويع الصادرات المغربية، وفتح أسواق جديدة، وتعزيز حضور المنتجات الوطنية على المستوى الدولي.

















