حقق المنتخب المغربي فوزًا شاقًا على نظيره النيجري بنتيجة 2-1، في لقاء مثير احتضنه الملعب الشرفي بوجدة، ضمن مباريات المجموعة الخامسة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
سيطرة مغربية دون فاعلية
دخل أسود الأطلس المواجهة بضغط هجومي واضح، معتمدين على السرعة والتمريرات القصيرة لاختراق دفاع النيجر المتماسك. رغم ذلك، افتقدت محاولات المنتخب المغربي للدقة في اللمسة الأخيرة، حيث شكلت تسديدة نايف أكرد في الدقيقة 15، التي اصطدمت بالقائم، أبرز فرصة خلال النصف الأول من المباراة.
على الجانب الآخر، أظهر منتخب النيجر صلابة تكتيكية، حيث تراجع للدفاع مع الاعتماد على المرتدات السريعة، مما وضع الدفاع المغربي في مواقف حرجة. ورغم الهيمنة المغربية، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.
سيناريو مثير في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، باغت منتخب النيجر نظيره المغربي بهدف مبكر في الدقيقة 48، سجله يوسف عومارو بعد استغلال خطأ دفاعي في تمركز لاعبي الأسود. جاء الهدف ليؤكد معاناة المنتخب المغربي في التعامل مع المرتدات السريعة، وهو أحد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين قبل المباريات المقبلة.
بعد الهدف، تدخل المدرب الوطني بإجراء تعديلات تكتيكية، حيث دفع بأوراق هجومية جديدة لتنشيط الخط الأمامي. ونجح البديل إسماعيل الصيباري في إعادة الأمل لأسود الأطلس بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 60، بعد عمل جماعي رائع داخل منطقة الجزاء.
ومع اقتراب صافرة النهاية، ظهر التأثير الإيجابي للضغط المغربي المتواصل، ليتمكن بلال الخنوس من تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+2، مستغلًا دربكة دفاعية داخل منطقة الجزاء، ليمنح المغرب ثلاث نقاط ثمينة.
نظرة تحليلية: إيجابيات وسلبيات أداء الأسود
رغم الفوز، كشفت المباراة عن بعض نقاط الضعف التي تحتاج إلى معالجة:
ضعف الفاعلية الهجومية في الشوط الأول رغم السيطرة المطلقة.
الارتباك الدفاعي عند مواجهة الهجمات المرتدة، وهو ما كلف الفريق هدفًا مبكرًا في الشوط الثاني.
المرونة التكتيكية التي أظهرها المدرب عبر التبديلات الناجحة التي غيرت مجرى اللقاء.
ترتيب المجموعة
بهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي تصدر المجموعة الخامسة برصيد 12 نقطة، مبتعدًا عن أقرب منافسيه، منتخب النيجر، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 6 نقاط.
يبدو أن أسود الأطلس يسيرون بخطى ثابتة نحو التأهل، لكن الأداء الدفاعي والهجومي يحتاج إلى بعض التحسينات قبل المواجهات الحاسمة المقبلة.