وزراء خارجية الدول الإفريقية الأطلسية يجددون دعمهم لرؤية الملك محمد السادس لتعزيز الاندماج الإقليمي

وزراء خارجية الدول الإفريقية الأطلسية يجددون دعمهم لرؤية الملك محمد السادس لتعزيز الاندماج الإقليمي

جدد وزراء خارجية الدول الإفريقية الأطلسية، خلال اجتماعهم الوزاري السابع المنعقد، الاثنين، بمدينة كوتونو في بنين، دعمهم لرؤية الملك محمد السادس الرامية إلى ترسيخ الفضاء الإفريقي الأطلسي كمنطقة قائمة على السلم والاستقرار والتنمية المشتركة.

وأكد الوزراء، في “إعلان كوتونو” الصادر عقب الاجتماع، أن تعزيز الاندماج بين دول الواجهة الأطلسية الإفريقية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقوية التعاون الاقتصادي، وترسيخ الأمن والاستقرار، بما ينسجم مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 المتعلقة بالتكامل الإقليمي وتطوير البنيات التحتية.

كما جدد المشاركون التزامهم بمضامين إعلان الرباط الصادر سنة 2022، مؤكدين مواصلة العمل من أجل بناء فضاء أطلسي إفريقي أكثر اندماجًا، يرتكز على تعزيز الأمن البحري، وتطوير ممرات لوجستية صديقة للبيئة، ودعم الانتقال نحو الطاقات المستدامة.

وفي الجانب الأمني، شدد الوزراء على أهمية توسيع التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البحرية، من خلال تبادل المعلومات، وتقوية القدرات، وتنسيق الجهود لمكافحة القرصنة والاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب التصدي للتهديدات الإلكترونية التي تستهدف المنشآت والموانئ البحرية.

وأكد البيان أن أمن الملاحة البحرية يعد شرطًا أساسياً لإنجاح مشروع الاندماج الاقتصادي بالفضاء الأطلسي الإفريقي، مع الإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها خليج غينيا بالنسبة لحركة التجارة الإقليمية والدولية.

وفي الشق الاقتصادي، أبرز الوزراء الدور المتنامي للاقتصاد الأزرق باعتباره أحد محركات النمو بالمنطقة، داعين إلى تطوير موانئ حديثة ومستدامة، وتسريع رقمنة الخدمات المينائية والجمركية، بما يسهم في تسهيل المبادلات التجارية وتقليص الانبعاثات الكربونية.

كما دعوا إلى تعزيز الربط اللوجستي بين الموانئ الأطلسية والدول الإفريقية غير الساحلية عبر شبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب دعم المشاريع المرتبطة بالصيد البحري المستدام، وتربية الأحياء المائية، والسياحة الساحلية، والصناعات البحرية.

وفي ما يتعلق بالانتقال الطاقي، أكد الوزراء ضرورة تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقات البحرية والهيدروجين الأخضر، مع تكثيف التعاون وتعبئة التمويلات اللازمة لدعم مشاريع التكيف مع التغيرات المناخية وحماية النظم البيئية البحرية والساحلية.

واختتم الاجتماع بتكليف الأمانة الدائمة لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية بإعداد خارطة طريق قبل نهاية مارس 2027، لتتبع تنفيذ مضامين إعلان كوتونو، ودراسة آليات تمويل المشاريع المشتركة، إلى جانب إحداث نظام دوري لمتابعة الالتزامات التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات الوزارية.

الاخبار العاجلة