شهدت جهة فاس-مكناس، صباح اليوم الأربعاء، تسجيل هزتين أرضيتين متتاليتين بلغت قوتهما 3.2 درجات على سلم ريشتر، وفق معطيات صادرة عن مواقع وتطبيقات عالمية متخصصة في رصد النشاط الزلزالي.
وحسب المصادر ذاتها، فقد تم رصد الهزة الأولى حوالي الساعة السادسة و47 دقيقة صباحًا، وحددت بؤرتها بمنطقة تالغزا التابعة لإقليم مكناس، غير بعيد عن مدينة مولاي إدريس زرهون، وعلى عمق يقارب 19 كيلومترًا، فيما أعقبتها هزة ثانية بالقوة نفسها حوالي الساعة السابعة و22 دقيقة، وعلى عمق ناهز 18 كيلومترًا، مع امتداد الإحساس بها إلى مناطق مجاورة، من بينها بني عمّار.
وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الهزتين كانتا محسوستين من طرف الساكنة، دون تسجيل أضرار مادية جسيمة، مع احتمال وقوع خسائر طفيفة محدودة، وفق تصنيف مراكز الرصد الزلزالي الدولية.
ويأتي هذا النشاط الزلزالي في سياق سلسلة من الهزات التي عرفها إقليم مكناس خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق للمعهد الوطني للجيوفيزياء أن أعلن، في أواخر شهر دجنبر الماضي، عن تسجيل هزتين أرضيتين إحداهما بلغت قوتها 4.1 درجات، شعر بهما سكان الإقليم وعدد من المناطق المجاورة بجهة فاس-مكناس.
وفي تصريحات سابقة، أوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن عودة النشاط الزلزالي ببعض مناطق المغرب، من بينها مكناس، ترتبط بالتغيرات الجيولوجية التي خلفها زلزال الأطلس الكبير لسنة 2023، مشيرًا إلى أن هذا الزلزال كانت له تأثيرات واسعة شملت مختلف التراكيب الجيولوجية بالمملكة، وامتدت حتى مناطق بعيدة.
وأكد الخبير ذاته أن هذه الهزات، رغم كونها مقلقة للساكنة، تبقى في إطار النشاط الزلزالي العادي المسجل بعد الزلازل الكبرى، داعيًا المواطنين إلى التحلي بالهدوء والاعتماد على المعطيات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

















