أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بـمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة عن استغرابه من نشر نتائج مباراة توظيف أستاذ باحث بقسم الماء والبيئة والبنية التحتية (المنصب رقم 3)، المنظمة بتاريخ 19 فبراير 2026، رغم ما وصفه بـ“الخروقات القانونية الواضحة” التي شابت مسطرة التوظيف.
وأوضح البيان الذي حصل موقع مابريس على نسخة منه أن المكتب كان قد راسل إدارة المعهد ورئيس لجنة المباراة قبل نشر النتائج بأيام، منبهاً إلى ضرورة التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة، وعلى رأسها القرار الوزاري رقم 1243.97، لاسيما المادتين الخامسة والسابعة منه، والمتعلقتين بشروط الاختصاص ومنح النقط وحصر لائحة المترشحين المؤهلين لاجتياز المقابلة الشفوية.
اتهامات بإقصاء أعضاء معينين قانوناً
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، فإن عملية الانتقاء الأولي، التي تفضي إلى اختيار ثلاثة مترشحين فقط لاجتياز الاختبار الشفوي، تمت – وفق النقابة – دون تمكين أحد الأعضاء المعينين بقرار وزاري من الاطلاع على ملفات المترشحين أو الإدلاء بنقطته كما ينص عليه القانون.
كما سجل المكتب ما اعتبره “إقصاءً فعلياً” لجميع أساتذة القسم والشعبة المعنية (شعبة الهندسة القروية) من مرحلتي الانتقاء الأولي والمقابلات الشفوية، مقابل إشراك أعضاء ينتمون إلى شعب وأقسام أخرى، وهو ما عدّه خرقاً للنظام الداخلي للمؤسسة، خاصة المادة 13 المتعلقة بتشكيل لجان التوظيف.
تساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص
وطرح البيان جملة من التساؤلات حول قانونية حجب ملفات المترشحين عن عضو رسمي في اللجنة، وحول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق في الولوج إلى الوظيفة العمومية، باعتباره حقاً دستورياً لا يجوز المساس به.
وأكد المكتب المحلي أن ما وقع يشكل “سابقة غير مسبوقة” في تاريخ المؤسسة، ولا يعزز قيم الشفافية والمصداقية التي ينبغي أن تؤطر مباريات التوظيف العمومي.
خطوات مرتقبة
وفي ختام بيانه، شدد المكتب النقابي على مواصلة دعمه لأساتذة القسم والشعبة المعنيين، معلناً استعداده لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ومراسلات قانونية بشأن مآل التوظيف في المنصب رقم 3، دفاعاً عن احترام القانون وضماناً لنزاهة المساطر المعتمدة.

















