صورة من صفحة أخبار الفجر المغربية
شهدت مدينة تيفلت خلال الأيام الماضية تفاعلاً واسعاً مع مقطع فيديو تم تداوله عبر أحد المواقع الإلكترونية، يوثق لتدخل أمني بأحد المنازل الكائن بحي الجديد، حيث ظهرت عناصر من الشرطة القضائية مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية وهي تقوم باقتحام المنزل بعد كسر الباب.
وخلفت الواقعة موجة من النقاش على المستويين المحلي والوطني، خاصة بعد تداول معطيات غير دقيقة تربط التدخل الأمني بشبهة “علاقة غير شرعية” بين شاب وامرأة كانا داخل المنزل، ما أعاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بالحريات الفردية والتوجهات التي سبق أن عبر عنها وزير العدل عبد اللطيف وهبي بهذا الخصوص.
غير أن معطيات جديدة حصل عليها الموقع من مصادر مطلعة كشفت أن التدخل الأمني لم يكن مرتبطاً بأي شبهة أخلاقية، بل جاء بناءً على بلاغ يفيد بوجود فتاة قاصر يُشتبه في تعرضها للاختطاف داخل المنزل المذكور. ووفق المصادر ذاتها، فإن النيابة العامة المختصة بمدينة الرباط أعطت تعليماتها بالتدخل الفوري واقتحام المنزل للتحقق من طبيعة البلاغ وظروف الواقعة.
وأضافت المصادر أن عناصر الأمن قامت بنقل الشخصين إلى مفوضية الشرطة بمدينة تيفلت من أجل الاستماع إليهما، قبل أن يتبين بعد البحث الأولي أن المعنية بالأمر راشدة وليست قاصراً، وأن وجودها داخل المنزل كان بمحض إرادتها، دون تسجيل أي شبهة قانونية أو جنائية تتعلق بعلاقة غير شرعية أو احتجاز.
كما أوضحت المعطيات نفسها أن القضية تعود في الأصل إلى سوء تقدير من طرف المبلغ، الذي اعتقد أن الشابة كانت تتعرض للإكراه أثناء دخولها المنزل، قبل أن يتضح لاحقاً أن الأمر لا يعدو أن يكون مزاحاً بين الطرفين، ما أسفر عن فتح مسطرة في حق المبلغ للاشتباه في تورطه في تقديم بلاغ كاذب.

















