منظّمات تدين تعامل الإسبان مع موجة المهاجرين في سبتة ومدريد تخصص 25 مليون يورو للقاصرين

منظّمات تدين تعامل الإسبان مع موجة المهاجرين في سبتة ومدريد تخصص 25 مليون يورو للقاصرين

تصاعدت الاتهامات الموجهة للسلطات الإسبانية بشأن تعاملها مع المهاجرين الذين تدفقوا على مدينة سبتة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد بيانين صادرين عن منظمتين إسبانيتين عامليْن ميدانياً في المدينة.

منظمة “نو نايم كيتشن” وجمعية “إيلين” أكّدتا أن أوضاع المهاجرين في سبتة تندرج ضمن ما وصفاه بـ”اللاإنسانية”، متهمتين السلطات بحرمانهم من الغذاء والماء والرعاية الأساسية، واللجوء إلى العنف وعمليات الإعادة القسرية إلى المغرب.

وقالت فرانشيسكا فوسارو، منسقة منظمة “نو نايم كيتشن”، إن عدداً كبيراً من المهاجرين لم يتناولوا طعاماً منذ يوم الخميس الماضي، وأن عمليات توزيع المساعدات الغذائية لم تكن كافية مقارنة بحجم الاحتياج، ما دفع بالعشرات إلى اليأس والإصابة بحالات إغماء مقترنة بالجوع والعطش، وأدى ببعضهم إلى الموافقة على العودة إلى المغرب.

وقدّمت المنظمتان روايات تفيد بأن قوات الجيش والأمن الإسبانية تمارسون ما وصفتهما بـ”التمييز العرقي” عبر تعقب أشخاص داخل المدينة اعتماداً على ملامحهم، ومن ثم نقلهم في سيارات إلى الحدود المغربية.

من جهتها، نددت جمعية “إيلين”، العاملة في سبتة منذ سنة 1999، بما سمّته “نزع الإنسانية” و”إهمالاً ممنهجاً”، مؤكدة أن مهاجرين قادمين من بلدان تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة مثل السودان وتشاد يحرمون من أبسط حقوقهم؛ من طعام وماء ورعاية صحية ومأوى، بالإضافة إلى حرمانهم من المعلومات القانونية وإمكانية طلب الحماية الدولية.

ودعت الجمعية إلى فتح مراكز استقبال لائقة وتفعيل بروتوكولات إنسانية حقيقية، معتبرة أن ما يحدث لا يندرج في خانة التقصير الإداري فحسب، بل هو “قرار سياسي” يقود إلى تعريض المهاجرين لهشاشة شديدة وحرمان تام.

في المقابل، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، عن تخصيص الحكومة مبلغ 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة من أجل التكفل بالقاصرين غير المرافقين الذين وصلوا خلال الأزمة، تضاف إلى 5.5 ملايين يورو كانت قد رصدت في يوليوز الماضي.

وأوضحت الوزيرة أن هذا التمويل يأتي في إطار استمرار دعم الحكومة لمدينة سبتة، مع الإشارة إلى تجهيز مركزيْن تعليمييْن لاستقبال القاصرات، في انتظار زيارة مرتقبة لوزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو لمتابعة الأوضاع.

كما جدّدت الحكومة الإسبانية نفيها تلقي أي إنذار مسبق بشأن أزمة بهذه “الضخامة”، مؤكدة أنها كانت تتوقع ارتفاعاً موسمياً فقط في محاولات الهجرة غير النظامية، ومشيدة في الوقت نفسه بالتعاون المغربي الذي اعتبرته أساسياً في احتواء الوضع وإعادة آلاف المهاجرين.

الاخبار العاجلة