تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ترأس السيد رياض مزُّور، وزير الصناعة والتجارة، صباح يومه الإثنين 27 أبريل الجاري بقصر المؤتمرات بمدينة بمراكش، أشغال المنتدى الوطني للتجارة تحت شعار” “تجارة المغرب 2030″، بحضور عدد هام من المستثمرين الوطنيين وممثلي المؤسسات الشريكة.
وعرفت الجلسة الإفتتاحية توقيع إتفاقيتي إطار، الأولى للتكوين والتشغيل وهيكلة القطاع، بين الوزارة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركة OneRetail، بهدف إحداث فرص شغل مهيكلة وتطوير برامج تكوين ملائمة. والثانية لمواكبة رقمنة تجارة القرب، بين الوزارة والبريد بنك والبريد كاش ومنصة Chari، وتهدف إلى إدماج 100 ألف تاجر في المنظومة المالية الرقمية.
وفي كلمته، أكد السيد رياض مزُّور أن قطاع التجارة يحظى بعناية ملكية سامية، مشدداً على أن التاجر الصغير يظل فاعلًا محوريًا لا يمكن تعويضه على المستويين الإجتماعي والإقتصادي، ومنوهاً بإنخراط التجار المبكر في المبادرة الملكية للحماية الإجتماعية.
وأشار إلى أن المنتدى في دورته لعام 2019 أسفر عن 1500 توصية بشراكة مع الغرف المهنية والشركاء المؤسسيين، تم تنفيذ حوالي 80% منها، كما كشف أن المغرب يتوفر على 1200 سوق، مع العمل على إنجاز 289 سوقًا إضافياً، في رؤية تستهدف أسواقاً عصرية بالمجالين القروي والحضري، تجسيداً لمغرب السرعة الواحدة.
وعلى صعيد الرقمنة، أعلن وزير التجارة والصناعة عن إحداث حاضنة لحلول رقمية مغربية تستجيب لخصوصيات التاجر المحلي، لافتًا إلى أن خفض كلفة الأداء الإلكتروني من 1.7% إلى 0.8% جاء ثمرةً للتعاون مع بريد بنك و”شاري”، مع التزام الدولة بدعم أول 100 ألف تاجر ينخرطون في هذه المبادرة.
وفيما يخص تبسيط المساطر، أكد أن بعض الأنشطة لا تستلزم سوى تصريحاً بدل ترخيص، مع فتح نقاش مع وزارة الداخلية لمعالجة هذا الأمر، وختم بالتأكيد على أن الإنخراط الجماعي هو السبيل لبناء مغرب 2030 وتجارة الغد، وكسب رهان “كأس التجارة” تزامناً مع الإستحقاقات الكبرى المنتظرة.
وفي إطار أشغال المنتدى الوطني للتجارة، تم تنظيم سلسلة من ورشات العمل الموضوعاتية، بمشاركة عدد هام من مهنيي قطاع التجارة والشركاء المؤسساتيين، حيث شكلت فضاءات للنقاش المثمر وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، قصد الخروج بتوصيات عملية، وقد توزعت مواضيع الورشات ضمن 6 تيمات كبرى:
*ورشة التمويل والرقمنة: تناولت هذه الورشة سبل دعم تحديث القطاع التجاري، من خلال تسهيل الولوج إلى مصادر التمويل وتعزيز التحول الرقمي، بما يساهم في رفع تنافسية التجار، خاصة الصغار منهم، وتمكينهم من مواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة.
*ورشة تعزيز الإطار التنظيمي: ركزت هذه الورشة على أهمية تطوير المنظومة القانونية والتنظيمية، بهدف إرساء مناخ أعمال محفز، يدعم نمو القطاع التجاري ويعزز ثقة الفاعلين الإقتصاديين.
*ورشة إستراتيجيات التعمير التجاري: سلطت الضوء على ضرورة إدماج الأنشطة التجارية ضمن سياسات التهيئة الحضرية، بما يحقق توازنا مجاليا ويساهم في إرساء تنمية مستدامة للفضاءات التجارية.
*ورشة جيل جديد من المنصات التجارية: إهتمت هذه الورشة بتطوير الفضاءات التجارية الحديثة وتعزيز دورها في تنشيط الدورة الإقتصادية، مع التأكيد على أهمية الإبتكار في تدبيرها وتحديثها.
*ورشة تأهيل التاجر: أكدت على أهمية الإستثمار في الرأسمال البشري، من خلال التكوين المستمر وتحسين الخدمات الإجتماعية الموجهة للتجار، بما يعزز إستقرارهم ويرفع من قدرتهم التنافسية.
*ورشة التجارة القروية: تناولت دور التجارة في تنمية المجالات القروية، عبر تعزيز ديناميتها الإقتصادية والإجتماعية، بما يسهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة وشاملة.
ويندرج هذا المنتدى ضمن دينامية وطنية لتحديث القطاع. ويهدف إلى تعزيز دور التجارة في التنمية الترابية وتحقيق نمو شامل ومستدام.




















