لبؤات الأطلس يراهنّ على الأرض والجمهور لتحقيق أول لقب إفريقي في تاريخ الكرة النسوية

لبؤات الأطلس يراهنّ على الأرض والجمهور لتحقيق أول لقب إفريقي في تاريخ الكرة النسوية

الرباط – تدخل لبؤات الأطلس المرحلة الحاسمة من تحضيراتهن للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، وهنّ يرفعن سقف الطموحات نحو التتويج بأول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية، مستفيدات من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الخبرة التي راكمنها خلال السنوات الأخيرة.

وتحتضن المملكة منافسات النسخة الجديدة من البطولة خلال الفترة الممتدة من 26 يوليوز إلى 16 غشت المقبل، بمشاركة قياسية تبلغ 16 منتخباً، في محطة تسعى خلالها العناصر الوطنية إلى بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي، بعد وصافة نسختي 2022 و2024، وتحويل هذا الحضور المتواصل إلى تتويج تاريخي.

ويرى المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك كل المقومات التي تؤهله للمنافسة على اللقب، بالنظر إلى التطور اللافت الذي عرفته الكرة النسوية الوطنية، والذي تُوج ببلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا مرتين متتاليتين، إلى جانب التأهل إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم للسيدات سنة 2023.

وأوضح أوشريف أن هذه النتائج عززت مكانة المنتخب قارياً، ومنحته شخصية تنافسية وخبرة في التعامل مع المباريات الكبرى، مشيراً إلى أن طموحات الجماهير المغربية تجاوزت مرحلة الاكتفاء بالمشاركة أو بلوغ الأدوار المتقدمة، وأصبحت تتطلع إلى رؤية المنتخب يعتلي منصة التتويج على أرضه.

وأكد أن خوض البطولة بالمغرب يشكل أفضلية مهمة، خاصة في ظل الدعم الجماهيري المنتظر، معتبراً أن الحضور المكثف في المدرجات سيكون عاملاً مؤثراً في رفع معنويات اللاعبات، ومساعدتهن على تجاوز ضغط المباريات الحاسمة، خصوصاً أن الجانب الذهني يعد من العناصر الأساسية في منافسات كرة القدم النسوية.

وأضاف أن استقرار المجموعة الوطنية يمثل بدوره نقطة قوة، بعدما حافظ الطاقم التقني على غالبية اللاعبات اللواتي خضن الاستحقاقات القارية والدولية الأخيرة، وهو ما ساهم في تعزيز الانسجام داخل الفريق وتطوير الأداء الجماعي، فضلاً عن اكتساب الخبرة اللازمة لمواجهة المنافسات الكبرى.

ودعا أوشريف الجماهير المغربية إلى مواصلة دعم المنتخب الوطني طوال البطولة، معتبراً أن تحقيق الحلم القاري يتطلب تضافر جهود جميع المكونات، من لاعبات وطاقم تقني وأنصار، في ظل المستوى المرتفع للمنتخبات المشاركة.

وأوقعت قرعة البطولة المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات كينيا والجزائر والسنغال، حيث يستهل مشواره بمواجهة المنتخب الكيني، قبل لقاء الجزائر، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة السنغال.

وشدد المحلل الرياضي على ضرورة التعامل مع جميع المباريات بالتركيز نفسه، بعيداً عن أي اعتبارات غير رياضية، مؤكداً أن الانضباط التكتيكي والحفاظ على الهدوء الذهني سيشكلان مفتاحاً أساسياً في رحلة المنتخب نحو المنافسة على اللقب وإهداء الجماهير المغربية أول تتويج إفريقي في تاريخ كرة القدم النسوية.

الاخبار العاجلة