أودعت المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو مغني الراب المغربي جواد أسرادي، المعروف فنيًا باسم “بوز فلو”، السجن المحلي، وذلك عقب قرار قضائي صدر يوم الخميس 20 نونبر، يقضي برفض طلب السراح المؤقت الذي تقدّم به دفاعه. ويأتي هذا التطور في سياق متابعته بتهم تتعلق بـإهانة هيئة منظمة وموظفين عموميين أثناء أداء مهامهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى توقيف “بوز فلو” من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد تداول مقاطع موسيقية على منصة “يوتيوب” تضمّنت عبارات اعتبرتها النيابة العامة مخالفة للقانون وتشكل أفعالًا موجبة للمتابعة. وقد أثار توقيفه نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، خصوصًا أن الفنان يُعد من أبرز الوجوه الشابة في ساحة الراب المغربي.
وخلال جلسة النظر في ملتمس الإفراج المؤقت، شدّد دفاع المتهم على أن موكله يتوفر على جميع الضمانات القانونية التي تضمن حضوره لجلسات المحاكمة، غير أن المحكمة لم تأخذ بهذا الطلب، معتبرة أن طبيعة الأفعال المنسوبة إليه قد تُحدث تأثيرًا على النظام العام، وهو ما رجّح كفّة الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي.
وحددت الهيئة القضائية يوم الخميس 27 نونبر موعدًا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، في انتظار ما ستُسفر عنه المناقشات حول التهم المثارة، وردود الدفاع، والمعطيات المرتبطة بمضمون الأعمال الفنية موضوع المتابعة.
وتشكل هذه القضية محطة جديدة في الجدل القائم حول حدود حرية التعبير في المغرب، خاصة عندما تتقاطع الأعمال الفنية مع نصوص قانونية تُعيد طرح سؤال الحد الفاصل بين الإبداع والاعتداء على مؤسسات الدولة.

















