شهد إقليم تازة، مساء اليوم الثلاثاء، ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياه وادي الأربعاء ووادي الدفالي، ما أسفر عن غمر عدد من المنازل المجاورة، واستدعى تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية لتأمين سلامة الساكنة.
وفور تسجيل الوضع، باشرت السلطات الإقليمية عمليات إجلاء السكان المتضررين وتوفير مراكز إيواء مؤقتة، حيث تم إخلاء 23 منزلًا بحي الملحة التابع ترابيًا للملحقة الإدارية السادسة بمدينة تازة، في أجواء طغى عليها الانضباط وروح المسؤولية، إذ فضّل عدد من الأسر التوجه نحو منازل ذويهم.
وفي إطار حماية الأرواح والممتلكات، انتقل رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، مرفوقًا برئيس الأمن الجهوي، والقائد الإقليمي للقوات المساعدة، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إضافة إلى رجال السلطة وأعوانها، إلى عين المكان، للوقوف ميدانيًا على التدابير المتخذة لمواجهة مخاطر الفيضانات.
وأفادت مصادر من عمالة إقليم تازة أن السلطات اعتمدت إجراءات استباقية، شملت تعبئة وسائل لوجستيكية مهمة، من بينها الجرافات، سيارات الإسعاف، وقاربين مطاطيين تابعين للوقاية المدنية، استُخدما في عمليات الإجلاء وتأمين المناطق المتضررة.
كما جرى وضع حافلات رهن إشارة الأسر التي قد تضطر لمغادرة مساكنها، مع تجهيز 80 سريرًا بمؤسسات الرعاية الاجتماعية (دور الطالب والطالبة)، بدعم من المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، إلى جانب توفير الأفرشة والأغطية والتغذية، تحسبًا لأي طارئ محتمل.
وبالتوازي مع ذلك، سُجّل تضرر 6 منازل بزنقة سيدي عبد الله بيت غلام المجاورة لوادي الدفالي، حيث تم إجلاء سبع أسر وإيواؤها بمراكز الاستقبال، بينما اختارت أربع عائلات الإقامة لدى أقاربها.
ودعت السلطة الإقليمية مختلف المتدخلين إلى الاستمرار في تتبع الوضع ميدانيًا ليلًا ونهارًا، والتحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية لمواجهة أي سيناريوهات محتملة لفيضان وادي الأربعاء ووادي الدفالي وباقي الأودية.
وإثر هذه السيول، تم منع السير والجولان على مستوى قنطرة أصدور 1 و2 وكذا بحي الملحة، في إطار الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المواطنين.


















