تعيش ساكنة مدينة سيدي علال البحراوي والمناطق المجاورة على وقع معاناة متواصلة بسبب غياب الطبيب بالمركز الصحي المحلي، في وضع يثير استياء المواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى التنقل نحو مدن أخرى قصد الاستفادة من الخدمات الصحية والعلاجية.
ويُعد المركز الصحي بسيدي علال البحراوي المرفق الصحي العمومي الوحيد الذي يقصده آلاف المواطنين، خاصة من الفئات الهشة وكبار السن وذوي الدخل المحدود. غير أن غياب الطبيب بشكل متكرر، أو عدم توفر طبيب قار بالمؤسسة، يحول دون استفادة المرضى من الحد الأدنى من الخدمات الطبية الضرورية، ويجعل دور المركز يقتصر في كثير من الأحيان على تقديم بعض الخدمات التمريضية الأساسية.
وأكد عدد من المواطنين أن العديد من الحالات المرضية تستدعي فحصاً طبياً وتشخيصاً دقيقاً أو وصف أدوية لا يمكن للممرضين قانونياً التكفل بها، الأمر الذي يدفع المرضى إلى التوجه نحو مدينتي تيفلت أو الخميسات، مع ما يرافق ذلك من تكاليف إضافية ومشقة في التنقل، خصوصاً بالنسبة لكبار السن والمرضى في وضعية هشاشة.
كما أن الحالات المستعجلة تجد نفسها أمام خيارات محدودة، ما قد يشكل خطراً على صحة المرضى وسلامتهم، في ظل غياب طبيب يتولى التدخل السريع والتكفل بالحالات التي تتطلب متابعة طبية عاجلة.
ويؤكد متضررون أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الخصاص وضمان حق الساكنة في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وفي هذا السياق، تدعو ساكنة سيدي علال البحراوي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمندوبية الإقليمية للصحة بالخميسات إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة، من بينها تعيين طبيب قار بالمركز الصحي، ووضع برنامج مداومة واضح ومعلن للمرتفقين، وتوفير التجهيزات والأدوية الضرورية، فضلاً عن تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة في حالات الغياب غير المبرر.
ويبقى الحق في الصحة من الحقوق الدستورية الأساسية التي تضمنها القوانين الوطنية، ما يجعل توفير الموارد البشرية اللازمة بالمؤسسات الصحية العمومية ضرورة ملحة تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج داخل منطقته دون عناء أو معاناة إضافية.

















