في جو سادته أجواء الخشوع والذكر والإبتهال أدى السيد محمد عادل إهوران عامل إقليم خنيفرة صباح اليوم الأربعاء 27 ماي الجاري صلاة عيد الأضحى المبارك وسط الآلاف من المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى إلى مصلى أزلو بمدينة خنيفرة، ورددوا تكبيرات العيد بأفواج كبيرة عبر كل الطرق المؤدية للمصلى، بالإضافة إلى حضور وفد وازن متكون من المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين، في مشهد مهيب يعكس أهمية هذا اليوم المبارك.
مصلى أزلو الذي امتلأ عن آخره بالآلاف من المصلين من جميع أطياف ساكنة مدينة خنيفرة من رجال وشباب وأطفال حجوا من كل أحياء المدينة لأداء صلاة العيد، عرف ترتيبات تنظيمية وأمنية محكمة سهرت عليها السلطات المختصة (السلطة المحلية، الأمن الوطني، القوات المساعدة، عمال الإنعاش الوطني) لضمان راحة المصلين وسلامتهم ومن أجل إنجاح مراسيم صلاة العيد.
وقد استهلت صلاة العيد بالتسبيح والتكبير جرياً على العادة التي توارثها المغاربة عبر مذهبهم المالكي في جو من الخشوع والطمأنينة، ووسط أجواء روحانية يستشعر فيها المرء عظمة العبادة وعظمة المعبود، وبعد ركعتي العيد ألقى الخطيب خطبتي العيد، حيث تناول في الخطبة الأولى المعاني العظيمة لعيد الأضحى المبارك، مستعرضًا قصة نبي الله إبراهيم وإبنه إسماعيل عليهما السلام، وما تحمله من دروس في الطاعة والإيمان والتضحية، وفي الخطبة الثانية دعا الخطيب إلى التآخي وصلة الرحم وإدخال السرور على المحتاجين مبرزاً أهمية التكافل الإجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع.
وبعد خطبتي العيد، رُفِعَت الأيادي تضرعاً إلى الله العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، بأن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، وكافة شهداء الوطن،وأن يعم الأمن والإستقرار والرخاء ربوع المملكة المغربية الشريفة.
وقد جرت شعائر الصلاة وسط حضور غفير من المواطنين، حيث ساد جو من السكينة والروحانية، في تجسيد لقيم التضامن والتلاحم التي يرسخها عيد الأضحى المبارك.
بعد إنتهاء صلاة عيد الأضحى، تبادل عامل الإقليم والوفد المرافق له التهاني والتبريكات مع الحضور، وكما تبادل المصلين أيضاً التهاني فيما بينهم وسادت أجواء من المحبة والود، مما أضفى البهجة والسرور على الجميع في ساحة المصلى، متمنين أن يعيدها الله على الأمة الإسلامية بالخير واليُمن والبركات.

















