تستعد مدينة طنجة لاحتضان فعاليات النسخة التاسعة من الأيام العلمية لرابطة الأطباء الإختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، وذلك يومي 5 و 6 يونيو 2026 بفندق رويال توليب، تحت شعار: “المستجدات والإبتكارات في التخدير والإنعاش”، بمشاركة نخبة من الأطباء والأساتذة والباحثين المغاربة والأجانب المتخصصين في هذا المجال الطبي الدقيق.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة العلمية من طرف رابطة الأطباء الإختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال (AMAREN)، تحت إشراف الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش والجمعية الوطنية للإنعاش، في إطار مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها تخصص التخدير والإنعاش وتعزيز التكوين الطبي المستمر.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عزيز سدراوي، رئيس رابطة الأطباء الإختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، أن هذه الدورة تشكل مناسبة علمية مهمة لتبادل الخبرات والإطلاع على أحدث المستجدات والتوصيات الدولية في مجال التخدير والإنعاش والعناية المركزة، مشيراً إلى أن البرنامج العلمي لهذه السنة يركز على الإبتكارات الحديثة والتحديات المستجدة التي تواجه الممارسين الصحيين، بما يساهم في تطوير جودة التكفل بالمرضى والإرتقاء بالخدمات الصحية.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية والندوات المتخصصة التي ستتناول أحدث المستجدات المرتبطة بالتخدير والإنعاش والعناية المركزة، بمشاركة متدخلين من المغرب، مصر، سويسرا، فرنسا، إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
وسيناقش المشاركون خلال اليوم الأول مواضيع متنوعة تهم تأثير الذكاء الإصطناعي على الممارسة الطبية، ومستجدات تدبير توقف القلب في الفترة المحيطة بالجراحة، والتوصيات الحديثة الخاصة بالتخدير الموضعي، إضافة إلى أمراض المناعة الذاتية في الإنعاش ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة والميكروبيوتا في أقسام العناية المركزة.
كما يشمل البرنامج تنظيم ورشات تطبيقية متخصصة في التهوية الإصطناعية وعلاج الألم ومراقبة المرضى، بما يتيح للمشاركين الإطلاع على أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة دوليا.
أما اليوم الثاني فسيخصص لمناقشة قضايا علمية دقيقة من بينها تدبير المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر الفموية، ومستجدات تدبير المسالك الهوائية، وإستخدام الذكاء الإصطناعي والبيانات الضخمة في التخدير والإنعاش، إلى جانب التخدير في الجراحة الروبوتية وأحدث التوصيات المتعلقة بالإنتان والعناية المركزة.
ويتضمن البرنامج كذلك جلسة إجتماعية مفتوحة تحت عنوان: “الحياة بعد العناية المركزة والإنعاش”، ستناقش الجوانب الصحية والإنسانية المرتبطة بمرحلة ما بعد العلاج داخل أقسام الإنعاش، بمشاركة أطباء ومتخصصين ومهتمين بالشأن الصحي والإجتماعي.
وسبق لـ “رابطة الأطباء الإختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال”، أن ناقشت خلال الدورات الثامنة السابقة من الملتقى السنوي، مواضيع لا تقل أهمية عن تيمة النسخة الحالية، من قبيل، ” الأخطاء الطبية وحماية الطبيب”، “الإجهاض وصحة المرأة بين الطب والدين والقانون”، “التبرع بالأعضاء البشرية”، وأخيراً موضوع “العنف على الأطفال”، “الأمراض العصبية الإنتكاسية”، و “التداعيات الصحية والإجتماعية لحوادث السير”، “علاج المريض بالسرطان”، وغيرها من المواضيع المهمة.
يذكر أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في سياق إهتمام رابطة الأطباء الإختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، بمستجدات الأبحاث العلمية وتطوير القدرات المهنية التخصصية في مجالات الجراحة والتدخلات العلاجية والخدمات الإستشفائية، كما تشكل حلقة وصل بين الدكاترة والأساتذة الأطباء وكذا طلبة الطب وأطر التمريض، من أجل التواصل العلمي والتكامل المهني فيما بين مكونات المنظومة الصحية، فضلاً عن إنفتاح المجتمع الطبي على محيطه الإجتماعي.

















