دخلت زيادة جديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ ليلة الأحد إلى الاثنين، حيث قررت شركات التوزيع رفع سعر لتر الغازوال والبنزين الممتاز بدرهم واحد لكل منهما. جاءت هذه الخطوة خلافاً للتوقعات التي تناقلتها السوق خلال الأيام الماضية والتي أشارت إلى احتمال زيادات قد تصل إلى درهمين للتر.
وبالأسعار الجديدة، بلغ سعر لتر الغازوال في بعض محطات الوقود حوالي 14.32 درهما، بينما سجل سعر لتر البنزين الممتاز نحو 15.23 درهما، مع تسجيل فروق طفيفة بين الشركات والمناطق بناءً على تكاليف النقل وما يترتب عليها.
شهدت الأسواق حالة من الارتباك والترقب منذ نهاية الأسبوع الماضي، إذ دفعت التكهنات بارتفاع يزيد عن درهمين عدداً من أصحاب السيارات إلى التزود بالوقود يومي الخميس والجمعة قبيل دخول أي تسعيرة جديدة محتملة حيز التنفيذ.
إلا أن محطات الوقود لم تتسلم لائحة أسعار جديدة ليلة الجمعة، وظلت تعتمد التسعيرة السابقة، قبل أن تبعث شركات التوزيع بإشعارات بالزيادة في وقت متأخر من مساء الأحد. وأكد أحد أرباب محطات الوقود أن الإشعار وصل إلى المحطة في حوالي الساعة العاشرة وخمسين دقيقة ليلاً، محدداً قيمة الزيادة بدراهم واحد للتر لكل من الغازوال والبنزين.
وأضاف المصدر ذاته أن توقعات الزيادة بدرهمين كانت متداولة على نطاق واسع بين مهنيي القطاع، غير أن عدم صدور إشعارات ملزمة من شركات التوزيع خلال الأيام السابقة حال دون وضوح الصورة حتى اللحظات الأخيرة.
وأوضح مهنيون أن شركات التوزيع تميل إلى تأخر الإعلان عن الزيادات المرتقبة لتفادي تقديم أصحاب المحطات طلبات استثنائية للحصول على كميات إضافية قبل تطبيق الأسعار الجديدة، مشيرين إلى أن الكميات المسلمة أحياناً تقل عن الكميات المطلوبة خلال فترات الترقب.
وفي تفسير لاستقرار الزيادة عند درهم واحد بدلاً من المستويات الأكبر المتوقعة، رجح بعض الفاعلين في القطاع أن يكون خيار التطبيق التدريجي خياراً متعمداً من قبل شركات التوزيع في ظل الأجواء الاجتماعية التي شهدتها المملكة مؤخراً.
وتأتي هذه الزيادة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مراجعة منتصف يوليوز، التي شهدت ارتفاعاً بنحو 65 سنتيما للغازوال و38 سنتيما للبنزين، منهية بذلك موجة الانخفاضات التي طبعت السوق خلال شهري ماي ويونيو. وربطت تقارير مهنية عودة الأسعار للصعود بارتفاع أسعار المحروقات المكررة في الأسواق الدولية خلال النصف الثاني من يوليوز، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والتأمين واستمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
















