دعوات إلى تحقيق بشأن معطيات متداولة حول نقل مرضى نفسيين إلى ورزازات

دعوات إلى تحقيق بشأن معطيات متداولة حول نقل مرضى نفسيين إلى ورزازات
نورالدين الشضمي

أثارت معطيات متداولة بشأن نقل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية من مدن أخرى إلى مدينة ورزازات موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب حقوقية ومدنية بفتح تحقيق للكشف عن حقيقة هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات في حال ثبوتها.

وجاء هذا الجدل بعد أيام من نقاش مماثل رافق تداول أخبار عن ترحيل مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى إقليم زاكورة، ليجد إقليم ورزازات نفسه مجدداً في صلب نقاش عمومي حول تدبير ملفات ذات طابع اجتماعي وإنساني.

وأعرب عدد من سكان المدينة عن مخاوفهم مما وصفوه بتزايد أعداد الأشخاص الذين تبدو عليهم أعراض اضطرابات نفسية في عدد من الأحياء والشوارع، معتبرين أن الوضع يثير قلقاً لدى الساكنة، خاصة في الفترات الصباحية والليلية، في ظل غياب معطيات رسمية توضح أسباب هذا التوافد.

وتزامناً مع ذلك، تداول نشطاء رسالة مفتوحة موجهة إلى عامل إقليم ورزازات، دعت إلى التدخل العاجل من أجل معالجة الوضع، عبر توفير الرعاية الصحية والإيواء المناسب للأشخاص الذين يعيشون في الشارع ويعانون من اضطرابات نفسية، بما يضمن كرامتهم ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة المواطنين.

كما أفادت معطيات محلية غير رسمية بأن بعض العائلات تنقلت إلى ورزازات بحثاً عن أقارب لها، بعد انتشار أخبار عن وجودهم بالمدينة، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول ملابسات القضية، في انتظار صدور توضيحات من الجهات المختصة.

من جانبها، شددت فعاليات حقوقية وجمعوية على ضرورة التعامل مع هذا الملف وفق مقاربة قانونية وإنسانية، داعية إلى الكشف عن حقيقة الوقائع المتداولة، وتوفير خدمات العلاج والإيواء للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، عوض تركهم في وضعية هشاشة.

وفي هذا السياق، اعتبر حقوقيون أن أي عملية محتملة لنقل أشخاص يعانون من أمراض نفسية أو عقلية خارج الأطر القانونية، ودون ضمان التكفل الصحي والاجتماعي بهم، تستوجب التحقيق وترتيب المسؤوليات إذا ثبتت صحتها، مع التأكيد على احترام القوانين الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية حقوق هذه الفئة.

وإلى حدود الساعة، لم تصدر أي جهة رسمية بلاغاً يؤكد أو ينفي صحة المعطيات المتداولة، بينما تتواصل المطالب بفتح تحقيق شفاف يحدد حقيقة ما جرى، ويضمن حماية حقوق المرضى النفسيين وصون أمن وطمأنينة الساكنة.

الاخبار العاجلة