تنطلق يوم الخميس فاتح يوليوز 2026 بالجماعة الترابية خميس سيدي يحيى (أيت واحي) بإقليم الخميسات وعلى إمتداد خمسة أيام من 1 إلى 5 يوليوز 2026 فعاليات المهرجان الثقافي الأمازيغي للتبوريدة في نسخته الخامسة، تحت شعار: “إرث الأجداد، رمز قوة الأحفاد”.
ويروم هذا المهرجان الثقافي الأمازيغي، الذي تنظمه جمعية فرسان بنزكري للتراث المحلي وتشجيع الفرس، خلق فضاءات توفر فرصا مثلى لتحقيق التواصل والإندماج الإجتماعيين من خلال أجواء إحتفالية تراثية تعكس الأبعاد الرمزية والثقافية للفرس وفن التبوريدة في الهوية الثقافية الوطنية.
وهكذا، ستتناوب 30 سربة تمثل مختلف مناطق إقليم الخميسات وجهة الرباط – سلا – القنيطرة على فضاء “المحرك” لتقدم إستعراضات متميزة في فن التبوريدة الأصيل، كما سيعرف المهرجان تنظيم مسابقات في فن التبوريدة وسهرات فنية متنوعة، ومن المنتظر هذه السنة وعلى غرار المواسم السابقة أن يجلب المهرجان الثقافي الأمازيغي للتبوريدة الذي يعد من المهرجانات المهمة في المنطقة أنظار الآلاف من محبي فن التبوريدة بإقليم الخميسات بالإضافة لإستقطاب عدد كبير من السرب الممثلة لعدة مناطق المجاورة لخميس سيدي يحيى.
وفي كلمة بالمناسبة، قال حسن بنزكري رئيس جمعية فرسان بنزكري للتراث المحلي وتشجيع الفرس، إن هذا المهرجان أصبح موعدا سنويا هاما في الأجندة الثقافية للمنطقة، مضيفاً أن التبوريدة تراث أمازيغي أصيل علينا الإهتمام والإفتخار به.
وأكد بنزكري في ذات الصدد، “نسعى إلى ترسيخ هذه الثقافة حتى لا يندثر هذا الفن”، مبرزاً أن هذا التراث يمثل حلقة وصل بين الأجداد والشباب وجب علينا العناية به حتى لا نفقد هويتنا.
وأبرز أن المهرجان الثقافي الأمازيغي للتبوريدة بجماعة خميس سيدي يحيى يروم على الخصوص تسليط الضوء على الأبعاد الرمزية والثقافية المتجذرة للفرس في الهوية الثقافية الوطنية، وفن التبوريدة كتراث تاريخي أصيل من جهة والمساهمة في التعريف بالمنطقة وبمؤهلاتها الفنية والثقافية والسياحية والفلاحية من جهة أخرى.
وأضاف السيد حسن بنزكري أن المهرجان يعد مناسبة لخلق فضاءات للترفيه وأخرى للرواج التجاري، حيث تتكون حركة تجارية مهمة طيلة أيام المهرجان تساهم في تحفيز التنمية الإجتماعية والإقتصادية بالمنطقة، مشيراً إلى أن هذه الدورة تعد فرصة لإبراز مختلف المبادرات المواطنة التي يقوم بها النسيج الجمعوي المغربي في مجال التبوريدة.
ويذكر بأن المهرجان الثقافي الأمازيغي للتبوريدة، مناسبة سنوية تشارك فيه معظم القبائل المجاورة من أجل إحياء التراث المغربي وتشجيع التنمية والإقتصاد المحلي، بالاضافة الى ساحة التباري الخاصة بالفروسية التي تشهد تنافسية بكل حماس وجدية بين القبائل المنضوية تحت الإقليم، كما يراهن منظمو هذا المحفل السنوي على الرفع من تحضيراتهم وإستعدادتهم لإنجاح نسخة هذه السنة و لتفادي المشاكل التنظيمية.
ويعتبر المهرجان الثقافي الأمازيغي للتبوريدة بجماعة خميس سيدي يحيى، حدثا فنيا وثقافيا سنويا، والذي تهدف من خلاله جمعية فرسان بنزكري للتراث المحلي وتشجيع الفرس، تنزيل برنامجها العلمي والفني السنوي إسهاما منها في إرساء الإهتمام بالثقافة الأمازيغية وتثمين التراث اللامادي الأمازيغي بإعتبارهما رافعة للتنمية المستدامة في أبعادها الإجتماعية والإقتصادية والبيئية، الشيء الذي يعزز المشروع المجتمعي الحداثي للمغرب الذي تعتبر الثقافة، بمختلف مكوناتها وتعبيراتها، إحدى حلقاته الكبرى والمفصلية من جهة أخرى، وتثمينا للإرتباط بالثقافة الأمازيغية وإعترافا بالمكانة العلمية وبالمجهودات المبذولة في مجال البحث العلمي في الثقافة الأمازيغية.

















