يرى البعض أنه لولا موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكانت إسبانيا قد مضت في مخطط يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. ويستند هذا الرأي إلى ما جرى خلال القمة التي عُقدت في تركيا الشهر الماضي، والتي حضرها كل من ترامب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حيث يُقال إن سانشيز سعى إلى طرح مسألة إدراج المدينتين ضمن مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، غير أن هذا التوجه لم يحظَ بالدعم المطلوب.
وبحسب هذا الطرح، فقد كانت هناك محاولة لزيادة الضغط في هذا الملف من خلال الدفع نحو تمرير قانون يمنع إعادة المهاجرين غير النظاميين القادمين عبر البحر، مع الترويج لهذا الموضوع على نطاق واسع في عدد من الصفحات الإسبانية، إلى جانب استغلاله في حملات إعلامية استهدفت الرأي العام المغربي. كما يُعتقد أن الخطة كانت تقوم على فتح المعابر لإحداث حالة من الفوضى، بما يسمح بتقديم سبتة ومليلية على أنهما تتعرضان لـ”هجوم”، وبالتالي تبرير المطالبة بإدخالهما ضمن الحماية التي يوفرها حلف الناتو.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن هذه الخطة لم تحقق أهدافها، وأن حقيقة ما جرى بدأت تتكشف، إلا أن عدداً من المغاربة وقعوا ضحية لهذه الأحداث، وسقط منهم ضحايا. نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وفي الختام، فإن الحفاظ على أمن المغرب واستقراره يقتضي من جميع المغاربة التحلي بالوعي والوحدة وروح المسؤولية. ولا شك أن هناك تحديات ومشكلات تستوجب المعالجة، بما في ذلك مظاهر الفساد وغيرها، غير أن مواجهتها ينبغي أن تكون بوسائل عقلانية وسلمية، بعيداً عن الانجرار وراء أي مخططات قد تستغل هذه الأوضاع أو تخدم أجندات معادية لمصالح الوطن.

















