أكد الأستاذ والخبير الأمريكي صامويل ميلنر، الباحث في مركز جورج ميسون للقانون للشرق الأوسط والقانون الدولي، أن العلاقات التي تربط المغرب بالقارة الإفريقية، بما فيها السنغال، متجذرة في التاريخ ومبنية على شراكات كثيفة ومستدامة، وأن أي محاولة للتشويش عليها ستكون محكومة بالفشل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد ميلنر على أن المحاولات الرامية إلى التلاعب بالعلاقات المغربية الإفريقية يدحضها عمق الشراكات والنتائج الملموسة لانخراط المملكة المستمر في دعم تنمية القارة.
وأشار الخبير الأمريكي إلى أن الانفعالات المصاحبة لمنافسات رياضية، مثل نهائي كأس أمم إفريقيا، لا ينبغي أن تكون ذريعة لتشويه الحقائق المتعلقة بالعلاقات بين الدول أو التضامن القاري، مؤكداً أن رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس جاءت لتجديد هذا التأكيد.
وأضاف ميلنر أن علاقات المغرب مع إفريقيا، والسنغال على وجه الخصوص، تظل متجذرة ضمن تاريخ مشترك وآفاق استراتيجية منسجمة، وأنها تقوم على التزام راسخ بالاحترام المتبادل، مبينًا أن هذه الروابط ليست مجرد ردود فعل ظرفية، بل ثمار تعاون مستمر وخيارات سياسية إرادية تتجاوز الانفعالات الرياضية.
وخلص الخبير إلى أن الهوية الإفريقية للمغرب ليست ظرفية أو لحظية، بل تمثل خيارًا استراتيجيًا وحضاريًا، يتجدد تأكيده باستمرار عبر الالتزام السياسي، والشراكة الاقتصادية، والعلاقات الإنسانية، تحت قيادة الملك محمد السادس.

















