الدار البيضاء – حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي في هوية وكيلة لائحته الجهوية بجهة الدار البيضاء–سطات، بعدما منح تزكيته لـنبيلة الرميلي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار استكمال الحزب لمسلسل اختيار مرشحاته ومرشحيه استعدادًا للاستحقاقات البرلمانية المرتقبة.
ويأتي هذا القرار ضمن التحضيرات التي يخوضها الحزب قبل انطلاق الحملة الانتخابية، حيث يواصل استكمال تشكيل لوائحه بمختلف جهات المملكة، معتمداً على أسماء راكمت تجربة في تدبير الشأن العام وتحظى بحضور سياسي وتنظيمي داخل هياكل الحزب.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن اختيار نبيلة الرميلي لقيادة اللائحة الجهوية لم يكن مفاجئاً، بالنظر إلى مكانتها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، والأدوار التي اضطلعت بها خلال السنوات الأخيرة، سواء في تدبير الشأن المحلي أو من خلال مسؤولياتها السياسية، ما جعلها من أبرز الوجوه النسائية داخل الحزب.
ويراهن التجمع الوطني للأحرار على هذه التزكية لتعزيز حضوره الانتخابي بجهة الدار البيضاء–سطات، التي تعد من أكبر الدوائر الانتخابية بالمملكة، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاقتصادي، وما تمثله نتائجها من أهمية في تشكيل الخريطة السياسية والبرلمانية المقبلة.
كما يندرج هذا الاختيار ضمن توجه الحزب الرامي إلى تعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة، من خلال إسناد مسؤوليات قيادية لكفاءات نسائية راكمت تجارب في تدبير الشأن العام على المستويين المحلي والوطني.
وتُعد نبيلة الرميلي من أبرز الأسماء السياسية بجهة الدار البيضاء–سطات، حيث راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي من خلال رئاستها لمجلس جماعة الدار البيضاء، وأشرفت على عدد من المشاريع المرتبطة بتأهيل العاصمة الاقتصادية، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الجماعية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن تزكية الرميلي تعكس رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على حضوره القوي داخل جهة الدار البيضاء–سطات، من خلال الدفع بوجوه سياسية تمتلك تجربة ميدانية وخبرة في تدبير الشأن العام، استعداداً لانتخابات يتوقع أن تشهد منافسة قوية بين مختلف الأحزاب السياسية.
ويُنتظر أن تعرف الجهة خلال المرحلة المقبلة حركية سياسية متزايدة، مع إعلان باقي الأحزاب عن وكلاء لوائحها الانتخابية، في واحدة من أكثر الدوائر أهمية بالنظر إلى ثقلها السياسي والاقتصادي على الصعيد الوطني.

















