جامعة حقوق المستهلك تدعو وزارة العدل إلى حماية المواطنين من تداعيات توقف المحامين عن العمل

جامعة حقوق المستهلك تدعو وزارة العدل إلى حماية المواطنين من تداعيات توقف المحامين عن العمل

الرباط – دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك وزارة العدل إلى اتخاذ تدابير تضمن عدم استمرار تأثير الاحتجاجات المهنية للمحامين على المواطنين، في ظل الامتناع عن تقديم عدد من الخدمات القانونية على خلفية الجدل المرافق لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وجاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها الجامعة إلى وزير العدل بشأن وضعية مستهلكي الخدمات المهنية للمحامين، عبرت فيها عن قلقها من التداعيات التي يمكن أن تطال المتقاضين والمستفيدين من خدمات الدفاع.

واستحضرت الهيئة في رسالتها قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د في الملف عدد 317/26، معتبرة أن الوضع الحالي يطرح إشكالات مرتبطة بضمان استمرار حصول المواطنين على الخدمات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم.

وأوضحت الجامعة أن تداعيات تعذر الاستفادة من خدمات الدفاع تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى المعتقلين، خصوصا في القضايا الجنائية، إلى جانب الأشخاص المرتبطة ملفاتهم بآجال وإجراءات قضائية لا تحتمل التأجيل.

وحذرت من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى الإضرار بمصالح عدد من المواطنين، خاصة الفئات التي لا يمكنها تأجيل إجراءاتها أو الدفاع عن حقوقها أمام القضاء.

واعتبرت الجامعة أن الخلافات المرتبطة بالمطالب المهنية للمحامين ينبغي ألا تنعكس على مستهلكي الخدمات القانونية، مؤكدة أن المواطن لا يجب أن يتحمل تبعات نزاع مهني لا يمثل طرفا فيه.

وشددت الهيئة على أن الحق في الدفاع يعد من الحقوق الأساسية، وأن ضمان ممارسته يفترض توفير الظروف التي تمكن المواطنين من الولوج إلى الخدمات القانونية دون عراقيل من شأنها التأثير على مصالحهم.

كما أثارت الجامعة مسألة العلاقة بين طالب الخدمة والمحامي، معتبرة أن ميزان التفاوض لا يكون متكافئا دائما، خاصة في القضايا التي يفرض فيها القانون الاستعانة بمحام.

وترى الهيئة أن التوقف الجماعي عن تقديم الخدمات القانونية يمكن أن تكون له انعكاسات على الحق في المحاكمة العادلة، فضلا عن الأضرار المحتملة التي قد تطال المصالح المادية والمعنوية للمتقاضين.

واقترحت الجامعة على وزارة العدل اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها تمكين مستهلك خدمة المؤازرة من الدفاع عن نفسه أو اختيار من يؤازره، وفق الضمانات التي يحددها القانون.

كما دعت إلى حث المحامين الموكلين أو المعينين في إطار المساعدة القضائية على الاستمرار في أداء مهامهم القانونية، عبر التواصل مع نقباء هيئات المحامين.

وطالبت الهيئة أيضا بإشراك ممثلي مستهلكي الخدمات المهنية في النقاش المتعلق بإصلاح مهنة المحاماة، إلى جانب ممثلي المهنيين، بهدف تحقيق توازن أكبر بين مختلف الأطراف المعنية.

واقترحت الجامعة تنظيم لقاء مع وزارة العدل لعرض الإشكالات التي يواجهها مستعملو الخدمات القانونية، ومناقشة حلول تشريعية وعملية تحول دون تعطيل مصالح المواطنين.

وفي جانب آخر من مطالبها، دعت الهيئة إلى تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بالامتناع عن تقديم الخدمات، سواء المنصوص عليها في القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك أو في النصوص المنظمة لمهنة المحاماة.

 

وخلصت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى التأكيد على ضرورة إبقاء المواطنين بعيدا عن الصراعات المهنية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من هشاشة بعض الفئات أمام القضاء ويؤثر على قدرتها على حماية حقوقها ومصالحها.

الاخبار العاجلة