توسيع البطولة إلى 20 نادياً يدخل مرحلة الحسم.. أغلبية للأندية وعقبات قانونية ومالية

توسيع البطولة إلى 20 نادياً يدخل مرحلة الحسم.. أغلبية للأندية وعقبات قانونية ومالية

الدار البيضاء – دخل مشروع توسيع البطولة الوطنية الاحترافية من 16 إلى 20 نادياً مرحلة جديدة، بعد الاجتماع الذي عقد، أول أمس الاثنين 17 غشت، بمركب محمد السادس لكرة القدم، والذي كشف عن تباين في مواقف أندية القسمين الأول والثاني، رغم تصويت أغلبية المشاركين لصالح المقترح.

وكانت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية قد دعت رؤساء أندية القسمين الأول والثاني، أو من ينوب عنهم، إلى الاجتماع لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالموسم الرياضي المقبل، وفي مقدمتها مشروع رفع عدد أندية البطولة.

وبحسب معطيات متداولة عقب الاجتماع، صوت 17 نادياً لصالح رفع عدد الفرق إلى 20، مقابل رفض سبعة أندية وامتناع ثلاثة أخرى عن التصويت، في وقت لم تنشر العصبة، إلى حدود المعطيات المتاحة، محضراً رسمياً مفصلاً يحدد أسماء الأندية ومواقفها.

ورغم هذا التفوق العددي، فإن التصويت لا يعني دخول النظام الجديد حيز التنفيذ بشكل مباشر، إذ يواجه المشروع جملة من الإكراهات القانونية والتنظيمية التي يتعين حسمها قبل اعتماد صيغة الـ20 فريقاً.

العقبة القانونية أمام التوسعة

وتشير المعطيات المتعلقة بنظام مسابقات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى أن البطولة الاحترافية، التي تتولى العصبة تنظيمها بتفويض من الجامعة، تحدد حالياً في 16 نادياً لكل من القسمين الاحترافيين الأول والثاني.

وبالتالي، فإن الانتقال إلى بطولة تضم 20 فريقاً يستوجب تعديل المقتضيات التنظيمية ذات الصلة، ولا يكفي بشأنه قرار منفرد صادر عن العصبة، باعتبارها هيئة مفوضاً لها تنظيم المسابقة في إطار القواعد التي تحددها الجامعة.

كما يطرح المشروع تساؤلات أخرى بشأن تمثيلية الأندية داخل أجهزة الجامعة، خاصة في حال تغيير عدد الأندية المشاركة في القسمين الاحترافيين، ما قد يستدعي ملاءمة بعض المقتضيات التنظيمية مع التركيبة الجديدة.

وفي هذا السياق، من المرتقب أن تخضع نتائج اجتماع الأندية لدراسة قانونية ومسطرية داخل هياكل العصبة والجامعة، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل المشروع.

38 جولة و380 مباراة للقسم الواحد

ولا تتوقف التحديات أمام مشروع التوسعة عند الجانب القانوني، إذ تطرح زيادة عدد الأندية إشكالات مرتبطة بالبرمجة والروزنامة.

فالبطولة المكونة من 16 نادياً تفرض على كل فريق خوض 30 مباراة في نظام الذهاب والإياب، بمجموع 240 مباراة في الموسم.

أما في حال اعتماد 20 فريقاً، فسيرتفع عدد مباريات كل نادٍ إلى 38 مباراة، بينما سيصل مجموع مباريات القسم الواحد إلى 380 مباراة.

وبذلك ستضيف الصيغة الجديدة ثماني جولات و140 مباراة إلى القسم الواحد، ما يعني أن التوسعة ستفرض ضغطاً إضافياً على الروزنامة، خصوصاً مع التزامات الأندية في المسابقات القارية ومواعيد المنتخبات الوطنية والمسابقات الدولية.

وتشمل الإكراهات المحتملة أيضاً ارتفاع تكاليف التنقل والإقامة والتنظيم والتحكيم والنقل التلفزيوني، إلى جانب الحاجة إلى توفير ملاعب وبنيات تحتية قادرة على استيعاب الزيادة في عدد المباريات.

بين فرص اقتصادية وتكاليف إضافية

ويرى مؤيدو المشروع أن رفع عدد الأندية يمكن أن يساهم في تطوير البطولة اقتصادياً، من خلال زيادة عدد المباريات ورفع المداخيل الجماهيرية وتوسيع فرص الاستثمار والإشهار، فضلاً عن توفير فرص إضافية للاعبين والمدربين والأطر التقنية والإدارية.

وفي هذا السياق، دعا الاتحاد المغربي للاعبي كرة القدم المحترفين إلى رفع عدد أندية القسمين الأول والثاني إلى 20 نادياً، معتبراً أن الخطوة يمكن أن تساهم في توسيع قاعدة الممارسة الاحترافية وخلق فرص عمل جديدة.

في المقابل، تطرح التوسعة سؤالاً أساسياً حول قدرة الأندية على تحمل الكلفة الإضافية الناتجة عن ثماني جولات أخرى، خاصة أن زيادة المباريات تعني ارتفاع مصاريف السفر والإقامة والأجور والتنظيم والمكافآت.

المشروع أمام ثلاثة اختبارات

ويبدو أن مشروع الانتقال من 16 إلى 20 نادياً دخل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد التصويت على الفكرة، إذ بات مطالباً باجتياز اختبار قانوني وتنظيمي، وآخر مالي، وثالث مرتبط بالبرمجة والبنيات التحتية.

وتمنح الأغلبية المسجلة خلال اجتماع الأندية زخماً للمشروع، لكنها لا تكفي وحدها لاعتماد النظام الجديد، في ظل الحاجة إلى ملاءمة النصوص التنظيمية ودراسة تداعيات الزيادة على الروزنامة والموارد المالية.

ويبقى الحسم النهائي مرتبطاً بما ستقرره هياكل العصبة والجامعة بعد استكمال دراسة الملف، سواء عبر اعتماد صيغة 20 نادياً، أو المرور بمرحلة انتقالية، أو الإبقاء مؤقتاً على نظام الـ16 فريقاً إلى حين توفير الشروط القانونية والمالية واللوجستية اللازمة.

الاخبار العاجلة