الرباط – أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان” بأن وفداً عسكرياً مغربياً أجرى زيارة ميدانية إلى قطاع غزة، في إطار التحضيرات المتعلقة بمشروع قوة دولية يُرتقب نشرها مستقبلاً ضمن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، في خطوة لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي من السلطات المغربية.
ووفقاً لما أوردته الهيئة، ضم الوفد نحو ثلاثين ضابطاً من القوات المسلحة الملكية، حيث قام بجولة ميدانية داخل القطاع بهدف معاينة المواقع المحتملة لانتشار القوة الدولية، والاطلاع على الجوانب الأمنية واللوجستية المرتبطة بالمهام المنتظرة.
وأضاف المصدر ذاته أن الزيارة تندرج ضمن الاستعدادات العملية للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن المغرب مرشح أيضاً لاحتضان التدريبات الأولى الخاصة بهذه القوة، بعدما تقرر نقلها من الأردن إلى المملكة، في ظل اعتبارات أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية.
وبحسب التقرير، ستشمل التدريبات المرتقبة برامج للتأهيل الميداني والرماية والتكوين العملياتي، استعداداً للمهام التي قد توكل إلى عناصر القوة الدولية داخل قطاع غزة.
ونقلت الهيئة الإسرائيلية عن مسؤولين، لم تكشف عن هوياتهم، أن الجانب المغربي أبدى استعداداً للتعاون في هذا المشروع، من خلال إرسال ضباط إلى مقر القيادة الدولية وإسرائيل، في إطار التنسيق المتعلق بترتيبات القوة المرتقبة.
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن احتمال مساهمة المغرب بقوة عسكرية ضمن بعثة دولية إلى جانب دول أخرى، غير أن السلطات المغربية لم تعلن رسمياً تفاصيل أي مشاركة محتملة، سواء من حيث عدد العناصر أو طبيعة المهام أو موعد التنفيذ.
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن القوة الدولية ستضطلع، في حال تشكيلها، بمهام تتعلق بالمساهمة في حفظ الاستقرار، وتأمين بعض المناطق، ودعم أجهزة الأمن الفلسطينية، إلى جانب تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.
وفي المقابل، أوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن المشروع ما يزال في مرحلة الإعداد، وأن الحكومة الإسرائيلية لم تمنح بعد موافقتها النهائية على إنشاء قاعدة خاصة بالقوة داخل قطاع غزة، في انتظار تطورات المباحثات المتعلقة بترتيبات ما بعد الحرب.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي معطيات أو بلاغ رسمي من السلطات المغربية يؤكد صحة ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية بشأن دخول وفد عسكري مغربي إلى قطاع غزة أو طبيعة المشاركة المغربية في القوة الدولية المقترحة.

















