تحقيقات إدارية تكشف اختلالات في تسيير أسطول المستلزمات الجماعية بجهة الدار البيضاء سطات

تحقيقات إدارية تكشف اختلالات في تسيير أسطول المستلزمات الجماعية بجهة الدار البيضاء سطات

باشرت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات أبحاثا إدارية مستعجلة عقب تقارير صادرة عن مصالح مختصة كشفت وجود تجاوزات في تدبير الممتلكات الجماعية المنقولة بعدد من الجماعات الترابية. وتهدف هذه التحريات إلى حصر الانتهاكات وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية عند الاقتضاء.

وأفادت جهات مطلعة أن الملاحظات الميدانية تناولت طرق استغلال وصيانة المعدات والآليات الجماعية، مع تسجيل مظاهر إهمال وسوء تدبير في عدة مواقع. وأشارت التقارير، المرفقة بصور فوتوغرافية، إلى تدهور حالة عدد من الجرافات والشاحنات والجرارات والآليات المخصصة للأشغال والصيانة، فضلاً عن سيارات الخدمة التي بقيت مركونة لفترات طويلة دون استغلال أو صيانة مناسبة، ما أدى إلى تعرض بعضها لأعطاب ميكانيكية وتقنية.

كما رصدت التقارير غياب شروط التخزين والحفظ لبعض المعدات، حيث تُركت آليات في أماكن مكشوفة معرضة للعوامل المناخية، مما يهدد بتآكلها وتراجع قيمتها، على الرغم من أن اقتنائها استلزم مبالغ معتبرة من المال العام. وكان من المفترض أن توضع هذه التجهيزات رهن إشارة المصالح التقنية للقيام بالأشغال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وطالبت السلطات بإنجاز جرد شامل ودقيق لجميع الممتلكات الجماعية المنقولة، مع مطابقة المعطيات المسجلة إداريا مع الواقع الميداني للتأكد من وجود الآليات وتحديد مكانها وحالتها التقنية، ورصد أي حالات فقدان أو إهمال أو استعمال خارج الأغراض المخصصة لها.

ووجهت تعليمات صارمة إلى مسؤولي العمالات والأقاليم بتشديد المراقبة على إدارة واستغلال الممتلكات الجماعية، وإلزام الجماعات بتحيين سجل الممتلكات المنقولة بشكل دوري، وتوثيق جميع عمليات الاستلام والتسليم والإصلاح والصيانة لضمان تتبع مسار كل آلية منذ اقتنائها إلى حين إخراجها من الخدمة وفق المساطر القانونية.

وأظهرت التقارير الأولية تفاوتا بين مختلف الجماعات في مستوى التدبير؛ إذ اتبعت بعض الجماعات آليات دقيقة للتتبع والصيانة الدورية، بينما عانت جماعات أخرى من ضعف المراقبة الداخلية وغياب برمجة منتظمة للصيانة الوقائية، مما نتج عنه ارتفاع نفقات الإصلاح واحتياج لاقتناء معدات جديدة كان من الممكن تفاديه بالحفاظ على التجهيزات المتاحة.

وتعتبر السلطات الإقليمية حماية الممتلكات الجماعية عنصرا أساسيا في ترشيد النفقات العمومية وضمان حسن التدبير، خصوصا في ظل التحديات المالية التي تواجه الجماعات الترابية، ما يستدعي اعتماد حكامة أكثر صرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة عند ثبوت التقصير.

وأكدت جهات مسؤولة أن نتائج الأبحاث الإدارية المرتقبة ستشكل قاعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في الإخلال بواجبات المحافظة على الممتلكات الجماعية، مع إصدار توجيهات لتعزيز آليات المراقبة الداخلية وتحسين طرق الجرد والتتبع وضمان الاستغلال الأمثل للآليات والسيارات الجماعية لحماية المال العام والرفع من نجاعة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الاخبار العاجلة