أكد محمد مهدي بنسعيد، الأحد بالعاصمة الرباط، أن المغرب يشهد تحولاً نوعياً في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال الانتقال من مجرد ممارسة الألعاب إلى تطويرها وصناعتها محلياً، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب المغربي.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء نظم على هامش الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، والذي خُصص لمناقشة موضوع “صناعة الألعاب الإلكترونية: فرص واعدة للمواهب الشابة”، بحضور خبراء ومهنيين من داخل المغرب وخارجه.
وأوضح الوزير أن الألعاب الإلكترونية لم تعد ترتبط فقط بالترفيه، بل تحولت إلى صناعة اقتصادية واجتماعية متكاملة، تتيح للشباب فضاءات للإبداع والتواصل وتطوير المهارات، مؤكداً أن المغرب يسعى إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على مواكبة هذا التحول العالمي.
وأشار بنسعيد إلى أن معرض الألعاب الإلكترونية يهدف إلى التعريف بالفرص التي يتيحها هذا القطاع، مبرزاً نماذج شبابية مغربية استطاعت تحويل شغفها بالألعاب إلى مشاريع مبتكرة وتجارب ناجحة في مجال تطوير الألعاب الرقمية.
كما تطرق الوزير إلى التخوفات المرتبطة بإدمان الألعاب الإلكترونية، مؤكداً أن الوزارة تعمل بشراكة مع عدد من المتدخلين، من ضمنهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، من أجل تعزيز بيئة رقمية آمنة للأطفال والشباب، وتشجيع الأسر على مواكبة أبنائها وتوجيههم بشكل إيجابي نحو هذا المجال.
من جهتها، أكدت ممثلة اليونيسيف، لورا بيل، أن قطاع الألعاب الإلكترونية يوفر إمكانات كبيرة لفائدة الأطفال والشباب، مشيرة إلى أن الشراكة مع المغرب مكنت من دعم حوالي 200 فتاة في مجال تصميم الألعاب الإلكترونية، حيث استطاعت عدد من المشاركات دخول هذا المجال لأول مرة وتحويله إلى مسار مهني واعد.
وعرف اللقاء مشاركة مسؤولين وخبراء من شركات دولية متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية من الدنمارك وكوريا الجنوبية، إضافة إلى أكاديميين ومهتمين بالمجال، وذلك تزامناً مع احتفاء المغرب باليوم الوطني للطفل الذي يصادف 25 ماي من كل سنة.
وتنظم هذه النسخة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026 تحت شعار “المواهب المغربية”، بهدف تسليط الضوء على الكفاءات الوطنية الشابة ودعم حضور المغرب في مجالي الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

















