احتضنت مدينة الجديدة، مساء السبت، أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي شكّل محطة تنظيمية بارزة أعلن خلالها عزيز أخنوش نهاية ولايته على رأس الحزب بعد عشر سنوات من القيادة، فاتحًا المجال أمام مرحلة جديدة يقودها محمد شوكي.
وفي كلمة وداع طغى عليها البعد الإنساني، شدد أخنوش على أن تسليم المشعل يتم في إطار احترام القوانين الداخلية ومبادئ الديمقراطية الحزبية، مؤكدا أن قوة حزب “الحمامة” تكمن في كفاءات مناضليه وليس في منطق الزعامة الدائمة. وأعرب عن اطمئنانه لمستقبل الحزب، داعيا كافة الأعضاء إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة ودعمها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس الحكومة السابق للحزب أن التزامه السياسي كان دائما موجها بخدمة المواطن ومحاربة الفقر والهشاشة، معتبرا أن المعركة الحقيقية ليست ضد أشخاص أو تيارات، بل ضد الإقصاء والحرمان، ومشددًا في الآن ذاته على ضرورة مواصلة العمل في انسجام تام مع التوجيهات الملكية والرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس.
واستعرض أخنوش أبرز محطات مساره الحزبي منذ 2016، مذكّرا بمبادرات “مسار الثقة” و“100 يوم 100 مدينة”، التي مهدت لوصول الحزب إلى قيادة الحكومة بعد انتخابات 2021، ومكنت من تنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية الكبرى، من بينها تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر والحوار الاجتماعي.
وفي أفق الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، أوضح أخنوش أن انعقاد هذا المؤتمر الاستثنائي يهدف إلى تعزيز جاهزية الحزب وضمان الاستمرارية التنظيمية، مؤكدا أن ما يجري ليس انسحابا من المسؤولية، بل انتقالا هادئا يمنح الحزب نفسا جديدا ويؤسس لمرحلة سياسية متجددة.


















