طالبت النيابة الوطنية المالية الفرنسية، اليوم الاثنين، بالحكم على وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي بالسجن لمدة أربع سنوات، منها سنتان نافذتان مع إمكانية تنفيذهما تحت سوار إلكتروني، في إطار قضية تتعلق بتهم من بينها الفساد واستغلال النفوذ.
كما التمست النيابة منع داتي من الترشح للانتخابات وتولي الوظائف العامة لمدة خمس سنوات، مع طلب التنفيذ الفوري لهذا المنع، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 450 ألف يورو ومصادرة ممتلكات بقيمة تصل إلى 900 ألف يورو.
وتواجه داتي، التي سبق أن شغلت منصب وزيرة العدل، اتهامات أخرى تتعلق بإخفاء إساءة استخدام أموال شركة وإخفاء إساءة استخدام السلطة.
وتعود القضية إلى الفترة التي كانت فيها داتي عضواً في البرلمان الأوروبي، حيث تشتبه النيابة في إبرامها اتفاقاً مع رجل الأعمال كارلوس غصن، وممارستها أنشطة ضغط داخل البرلمان الأوروبي لفائدة شركة رينو بين أكتوبر 2009 وفبراير 2013، مقابل حصولها على نحو 900 ألف يورو.
وخلال جلسات المحاكمة، نفت داتي ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن المبالغ التي حصلت عليها كانت مقابل خدمات قانونية قدمتها لتحالف رينو-نيسان، وأن نشاطها كان متوافقاً، بحسب روايتها، مع مهامها كعضوة منتخبة في البرلمان الأوروبي.
كما بررت الوزيرة السابقة محدودية الوثائق التي تثبت طبيعة الخدمات التي قدمتها بما وصفته بثقافة السرية التي كانت سائدة في طريقة إدارة كارلوس غصن، مشيرة إلى أن الأخير كان يحرص على تقليص الوثائق المكتوبة أو التخلص منها.
وتبقى هذه الطلبات القضائية ملتمسات من النيابة، في انتظار صدور الحكم النهائي عن المحكمة المختصة.

















