المنظومة الجزائرية تفشل في رصد مسيّرات إسرائيلية

مابريس من الرباط15 سبتمبر 2025
المنظومة الجزائرية تفشل في رصد مسيّرات إسرائيلية

في تطور ميداني غير مسبوق، شهدت الجزائر، ليلة السبت 13 شتنبر 2025، اختراقاً صادماً لأجوائها بطائرات مسيّرة مجهولة المصدر، جابت سماء العاصمة وبعض مدن الغرب الجزائري لساعات دون أن تنجح الدفاعات الجوية في التعامل معها، وفق ما كشف عنه الدبلوماسي الجزائري الأسبق محمد العربي زيتوت.

 

وأوضح زيتوت، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة “إكس”، أن المعلومات التي توصل بها “مصدرها من داخل المنظومة العسكرية الجزائرية نفسها”، مشيراً إلى أن الطائرات حلّقت فوق مواقع حساسة دون أن يتم إسقاط أي منها، وهو ما تسبب في ارتباك كبير داخل صفوف الجيش، لا سيما قيادة الدفاع الجوي والناحية العسكرية الأولى.

 

شنقريحة يُستيقظ ليلاً ومصادر: حالة طوارئ غير معلنة

ووفق المصدر ذاته، استُدعِي رئيس أركان الجيش، الفريق السعيد شنقريحة، من نومه في ساعة متأخرة من الليل، بعد أن تم رفع تقرير عاجل إلى القيادة العسكرية، وسط حالة من الارتباك حول كيفية التعامل مع هذا التطور الطارئ.

ورغم هذا الاستنفار، لم تصدر السلطات الجزائرية أي بلاغ رسمي أو توضيح حول الحادث، ما يزيد من الغموض المحيط بالواقعة، ويفتح الباب أمام التأويلات بشأن هوية الفاعلين ومدى جهوزية الدفاعات الجوية الجزائرية.

 

تقارير إسرائيلية: “المُسيّرات” كانت إسرائيلية ومهمتها مراقبة أسطول متجه لغزة

وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية مزعومة أن الطائرات المُسيّرة التي حلّقت فوق الجزائر كانت تابعة للجيش الإسرائيلي، وكانت في مهمة استخباراتية لرصد تحركات “أسطول تضامني مع غزة” يُنتظر أن ينطلق من تونس.

ووفق ذات المصادر، عادت الطائرات إلى قواعدها دون أن يتم رصدها في الوقت الفعلي من قبل الجزائر، وهو ما وصفته التقارير بـ”فشل استخباراتي ودفاعي خطير” بالنسبة للجيش الجزائري، الذي لطالما روّج لامتلاكه واحدة من أقوى منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.

مراقبون: المنظومة الجزائرية تُختبر… وتفشل

يرى مراقبون عسكريون أن هذا الحادث يُعد ضربة محرجة لصورة الجيش الجزائري، الذي كان يُفاخر بامتلاك منظومات روسية متطورة مثل S-300 وPantsir-S، وهو ما يُعيد طرح السؤال حول فعالية هذه الأنظمة أمام تهديدات الطائرات الصغيرة والمسيّرات الحديثة، التي باتت تمثل رأس الحربة في الحروب الحديثة والهجومات الإلكترونية والاستطلاعية.

ويعتبر البعض أن ما جرى يُنذر بتحول جديد في المعادلات الإقليمية، خصوصاً إذا ثبت بالفعل أن الاختراق تم من قبل قوة عسكرية نظامية أجنبية، ما يعني أن الجزائر لم تعد بمنأى عن “حرب المسيّرات الخفية” التي تتزايد وتيرتها في المنطقة.

المصدر وكالات
الاخبار العاجلة