الملك محمد السادس يطلق عملية “رمضان 1447” لفائدة أزيد من 4.3 ملايين مستفيد

مابريس من الرباط21 فبراير 2026
الملك محمد السادس يطلق عملية “رمضان 1447” لفائدة أزيد من 4.3 ملايين مستفيد

أشرف الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت، بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان المبارك، لفائدة ملايين الأسر المغربية في وضعية هشاشة اجتماعية.

وتستهدف هذه المبادرة التضامنية، التي أضحت تقليدًا سنويًا راسخًا، ما مجموعه 4 ملايين و362 ألفًا و732 مستفيدًا عبر مختلف جهات المملكة، في تجسيد جديد للعناية الملكية السامية بالفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع المغربي خلال هذا الشهر الفضيل.

وفي نسختها الثامنة والعشرين، خُصص للعملية الوطنية “رمضان 1447” غلاف مالي يقدر بـ 305 ملايين درهم، مكن من توفير 34 ألفًا و550 طنًا من المواد الغذائية الأساسية، تشمل الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس والشاي، وذلك بهدف التخفيف من الأعباء المعيشية على الأسر المعوزة، خاصة الأرامل، الأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، وللسنة الثانية على التوالي، تم اعتماد السجل الاجتماعي الموحد كآلية مرجعية لتحديد الأسر المستحقة، بما يضمن عدالة الاستهداف وشفافية توزيع المساعدات على مستوى 1304 جماعة ترابية. وقد ساهم تحيين المعطيات الاجتماعية والاقتصادية، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، في تحديد المستفيدين بدقة وتعزيز نجاعة العملية.

وتُظهر معطيات السجل الاجتماعي الموحد أن 74 في المائة من الأسر المستفيدة تقطن بالعالم القروي، فيما تم إحصاء أزيد من 731 ألف شخص من الفئات الهشة، من بينهم 432 ألفًا و92 شخصًا مسنًا، و211 ألفًا و381 أرملة، إضافة إلى 88 ألفًا و163 شخصًا في وضعية إعاقة.

وتندرج العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تحظى بدعم وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ضمن البرنامج الإنساني الشامل الذي تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامي إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز ثقافة التضامن والتآزر.

ولضمان السير الجيد لهذه المبادرة، تم تسخير آلاف المتدخلين من مساعدات اجتماعيات ومتطوعين عبر مختلف نقاط التوزيع، إلى جانب لجان إقليمية ومحلية تشرف على مراقبة تزويد مراكز التوزيع وسير عملية تسليم المساعدات الغذائية.

كما تشارك عدة مؤسسات وطنية، من بينها القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في مواكبة العملية وضمان جودة المواد الموزعة وسلامتها.

وبهذه المناسبة، سلم الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بشكل رمزي، قففًا من المواد الغذائية لعشرة من أرباب أو ممثلي الأسر المستفيدة، قبل أن تُلتقط لجلالته صورة تذكارية مع المتطوعين المشاركين في هذه المبادرة.

ومنذ إطلاقها سنة 1998، عبأت العملية الوطنية للدعم الغذائي غلافًا ماليًا إجماليًا يفوق 2,5 مليار درهم، مع ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من 34 ألف أسرة إلى مليون أسرة ابتداءً من سنة 2023، ما يعكس الأثر الاجتماعي العميق لهذه المبادرة الملكية.

وتؤكد عملية “رمضان 1447” مجددًا التزام الملك محمد السادس بالنهوض بقيم التضامن الاجتماعي، وتعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ أسس التنمية البشرية المستدامة بالمملكة.

الاخبار العاجلة