الدكتور “محمد أمين كرببية” إختصاصي في طب جراحة العظام والمفاصل.. نموذج الطبيب الإنسان والرجل العصامي

الدكتور “محمد أمين كرببية” إختصاصي في طب جراحة العظام والمفاصل.. نموذج الطبيب الإنسان والرجل العصامي

 

في زمن أصبحت فيه المهن تقاس أحياناً بما تدره من مكاسب مادية، يظل هناك رجال اختاروا أن يجعلوا من رسالتهم الإنسانية قبل كل شيء عنواناً لمسيرتهم، وأن يضعوا خدمة الناس ومساعدتهم فوق كل إعتبار، ومن بين هؤلاء يبرز إسم الدكتور “محمد أمين كرببية” طبيب إختصاصي في جراحة العظام والمفاصل الذي إستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب أبناء بلدته وكل من عرفه عن قرب.

لقد اختار هذا الدكتور مهنة الطب عن قناعة وإيمان عميقين بأنها رسالة نبيلة قبل أن تكون وظيفة أو مصدراً للرزق، فكرّس جهده ووقته لخدمة المرضى والتخفيف من آلامهم، واضعاً نصب عينيه قيم الرحمة والإنسانية والتفاني في العمل، ولم يكن نجاحه وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات طويلة من الجد والإجتهاد والمثابرة والإصرار على تحقيق الأهداف، وتتجلى مكانة هذا الطبيب من خلال مساهمته في إنجاز عمليات جراحية دقيقة بالمركز الإستشفائي ستشفى الإقليمي بالخميسات، من بينها أول عملية لزرع ركبة إصطناعية لمريضة بالمؤسسة الصحية، وهي محطة شكلت حدثاً طبياً مهماً بإقليم الخميسات وعكست مستوى التطور الذي تعرفه الخدمات الجراحية بالمنطقة.

ويشهد كل من تعامل معه بأنه طبيب يتميز بأخلاق رفيعة وتواضع كبير، يستقبل الجميع بابتسامة صادقة وكلمة طيبة، ويمنح مرضاه الوقت الكافي للإستماع إلى إنشغالاتهم ومشاكلهم الصحية. كما لا يتردد في توجيههم إلى الجهات المختصة كلما استدعت الضرورة ذلك، واضعاً مصلحة المريض فوق كل إعتبار.

ومن الصفات التي جعلت الدكتور “محمد أمين كرببية” يحظى بمحبة واسعة بين الناس أنه لا يعرف الحقد ولا الكراهية، ولا ينظر إلى الآخرين بمنظار المصالح الضيقة، بل يؤمن بأن الخير يتسع للجميع وأن نجاح الآخرين لا ينقص من نجاحه شيئاً، لذلك نجده دائماً سبّاقاً إلى فعل الخير وإلى مد يد العون لكل محتاج، متعاطفاً مع الضعفاء والفئات الهشة، حريصاً على التخفيف من معاناتهم بما يستطيع.

وينتمي الدكتور “محمد أمين كرببية” إلى أسرة عريقة متشبعة بقيم العلم والدين والأخلاق، أسرة محافظة غرست في أبنائها منذ الصغر معاني الإحترام والتواضع وخدمة الناس، وقد إنعكست هذه التربية السليمة على شخصيته ومساره المهني، فكان خير سفير لعائلته وخير مثال للشاب المغربي الطموح الذي يجمع بين الكفاءة العلمية والأخلاق الحميدة.

لقد أثبت هذا الرجل العصامي أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالشهادات فقط، وإنما يقاس أيضاً بالأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين. وكم من مريض وجد عنده الأمل بعد اليأس، وكم من محتاج وجد لديه آذاناً صاغية وقلباً رحيماً، وكم من شخص إستفاد من نصائحه وتوجيهاته الصادقة.

إن المكانة التي يحظى بها الدكتور “محمد أمين كرببية” اليوم لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة سنوات من العمل الجاد والسيرة الحسنة والتعامل الراقي مع الناس، فمحبة الناس لا تشترى بالمال، وإنما تُكتسب بالأخلاق والتواضع والإخلاص في العمل، وهي شهادة حقيقية على نجاحه الإنساني قبل نجاحه المهني.

وفي الوقت الذي تحتاج فيه مجتمعاتنا إلى نماذج إيجابية تقتدي بها الأجيال الصاعدة، يظل هذا الدكتور مثالاً مشرفاً للشاب المتعلم الذي سخر علمه لخدمة مجتمعه، وجعل من مهنته جسراً للعطاء والإنسانية ونشر الخير.

فمثل هذه الشخصيات تستحق كل التقدير والاحترام، لأنها تزرع الأمل في النفوس، وتؤكد أن الأخلاق والعلم إذا إجتمعا في إنسان صنعاً منه قيمة حقيقية ومصدر فخر لمجتمعه ووطنه.

نسأل الله تعالى أن يوفقه في مسيرته المهنية والإنسانية، وأن يبارك في جهوده وأعماله، وأن يحفظه من كل مكروه، وأن يجزيه خير الجزاء على ما يقدمه من خدمات جليلة للناس، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية والتوفيق، ليواصل أداء رسالته النبيلة بكل إخلاص وتفانٍ.

الاخبار العاجلة