الحكومة تشدد الرقابة على تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية بقرارات جديدة قبل تشريعيات 2026

الحكومة تشدد الرقابة على تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية بقرارات جديدة قبل تشريعيات 2026

أقرت الحكومة ثلاثة قرارات مشتركة جديدة تروم تعزيز الشفافية في تدبير الموارد المالية للأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، عبر إرساء قواعد محاسبية أكثر صرامة وتشديد آليات مراقبة التمويل، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتحمل القرارات، المنشورة في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، توقيع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، وتستهدف تطوير منظومة الرقابة المالية وتعزيز مبادئ الحكامة في تدبير الأموال العمومية والخاصة المخصصة للانتخابات.

ويقضي القرار الأول بتحديث النماذج المعتمدة لتوثيق نفقات الأحزاب وحسابات الحملات الانتخابية، مع إلزام الأحزاب بالإفصاح عن مختلف مصادر تمويلها، بما في ذلك التمويل الذاتي والدعم العمومي، إلى جانب تقديم بيانات مفصلة حول أوجه صرف هذه الموارد.

كما أدرجت المقتضيات الجديدة بنودًا خاصة بتوثيق نفقات الحملات الرقمية، بما يشمل الإعلانات والمواد الترويجية والأنشطة المنجزة عبر الوسائط الرقمية والإذاعات الخاصة، فضلاً عن آليات صرف الدعم المالي المخصص للمترشحين.

وفي السياق ذاته، ألزم القرار الثاني وكلاء اللوائح والمترشحين بفتح حسابات بنكية مستقلة مخصصة حصريًا لتدبير الموارد والنفقات المرتبطة بالحملات الانتخابية، مع إيداع الحسابات والوثائق المثبتة لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل لا يتجاوز 90 يومًا من تاريخ الإعلان الرسمي عن النتائج.

أما القرار الثالث، فقد تضمن مراجعة للمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، من خلال اعتماد معايير محاسبية جديدة، وتشديد شروط توثيق النفقات، خاصة المتعلقة بالمصاريف الصغرى والهبات والتبرعات والقروض وأجور المستخدمين، إلى جانب إدراج البيانات المالية للشركات التابعة للأحزاب ضمن التقارير السنوية.

كما وسعت التعديلات نطاق المراقبة ليشمل أوجه صرف الدعم العمومي المخصص للمؤتمرات الحزبية، وبرامج تعزيز تمثيلية النساء، مع رفع مستوى التتبع والتدقيق في مختلف المعاملات المالية للأحزاب.

الاخبار العاجلة