حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في هوية المدرب الذي سيقود المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة خلال المرحلة المقبلة، بعدما جددت الثقة في الإطار الوطني طارق السكتيوي لمواصلة الإشراف على المنتخب الأولمبي، في خطوة تعكس رهان المؤسسة الكروية على الاستقرار التقني واستثمار التجارب الناجحة داخل المنتخبات الوطنية.
ويأتي هذا القرار في سياق إعادة ترتيب بعض المناصب داخل الإدارة التقنية، خاصة بعد التغييرات التي طالت عددا من المهام المرتبطة بالتأطير الفني للمنتخبات الوطنية، ما فتح الباب أمام عودة السكتيوي إلى الواجهة من جديد لقيادة مشروع أولمبي جديد. وتشير تقارير صحفية إلى أن محمد وهبي كان قد تولى الإشراف على المنتخب الأولمبي في نهاية 2025، بينما استمر السكتيوي في مهام أخرى داخل منظومة المنتخبات الوطنية.
ويملك السكتيوي رصيدا مهما مع المنتخب الأولمبي، بعدما قاده في أولمبياد باريس 2024 إلى إنجاز تاريخي تمثل في إحراز الميدالية البرونزية، وهو أفضل تتويج أولمبي في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية والإفريقية، ما جعل اسمه يرتبط بواحد من أبرز النجاحات التي حققتها الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن يباشر المدرب الوطني إعداد تصور تقني جديد يهم المرحلة المقبلة، بهدف تكوين نواة قادرة على المنافسة في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، في أفق الحفاظ على الدينامية التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات. كما سبق لوسائل إعلام رياضية أن أشارت إلى أن الجامعة وضعت هدفا طموحا للمرحلة المقبلة يتمثل في الذهاب بعيدا في الاستحقاقات الأولمبية القادمة.
ويعكس هذا الاختيار توجها واضحا داخل الجامعة نحو تثمين الكفاءات الوطنية التي راكمت تجربة داخل المنظومة، مع الحفاظ على عنصر الانسجام بين مختلف الفئات، بدل الدخول في تغييرات واسعة قد تؤثر على التوازن التقني الذي تحقق في السنوات الماضية. كما أن تعيين السكتيوي ينسجم مع سياسة الاعتماد على الأطر التي تعرف خصوصيات اللاعب المغربي ومسارات التكوين داخل المنتخبات السنية. وهذا استنتاج مدعوم بسياق التعيينات والتعديلات التي تداولتها الصحافة الرياضية المغربية خلال أواخر 2025 وبداية 2026.

















