استئنافية مراكش تبرئ البرلماني إبراهيم بن ديدي من تهمتي الارتشاء وتخفف عقوبته إلى سنتين موقوفة التنفيذ

استئنافية مراكش تبرئ البرلماني إبراهيم بن ديدي من تهمتي الارتشاء وتخفف عقوبته إلى سنتين موقوفة التنفيذ

مراكش – قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الخميس، ببراءة البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق للجماعة الترابية لتنغير، إبراهيم بن ديدي، من تهمتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد، مع تخفيف العقوبة الحبسية الصادرة في حقه ابتدائيا من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنتين موقوفة التنفيذ.

وجاء القرار القضائي في إطار الملف المتعلق باختلالات مالية وإدارية شابت تدبير الشأن المحلي والمال العام خلال فترة تولي بن ديدي رئاسة الجماعة الترابية لتنغير.

وقضت الهيئة القضائية، بعد قبول الاستئنافات المقدمة شكلا، بإلغاء الحكم الابتدائي فيما يخص إدانة بن ديدي بجنحتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد، والتصريح بعدم مؤاخذته بشأنهما والحكم ببراءته، مع الإبقاء على باقي مقتضيات الحكم المتعلقة بالتهم الأخرى المنسوبة إليه.

كما قررت المحكمة إلغاء الحكم الصادر في حق أحد المتهمين وإرجاع ملفه إلى غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال للبت فيه من جديد وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وبخصوص باقي المتابعين في الملف، قضت المحكمة بجعل العقوبات الحبسية الصادرة في حق عدد منهم موقوفة التنفيذ بكاملها، مع تحميل المدانين الصائر القضائي والإجبار في الأدنى.

وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، ألغت المحكمة التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة شركة “طوكوترا” في مواجهة إبراهيم بن ديدي، مع الإبقاء على التعويض ذاته في مواجهة متهمين آخرين.

في المقابل، أيدت المحكمة التعويض المحكوم به لفائدة الجماعة الترابية لتنغير مع الرفع من قيمته من 420 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، مع تحميل المحكوم عليهم المدانين المصاريف القضائية المترتبة عن الدعوى.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قد أصدرت في وقت سابق حكما يقضي بإدانة إبراهيم بن ديدي بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، إلى جانب إدانة متهمين آخرين بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة.

كما سبق للمحكمة الابتدائية أن قضت بأداء تعويضات مدنية لفائدة الجماعة الترابية لتنغير وشركة “طوكوترا”، قبل أن تعيد غرفة الجنايات الاستئنافية النظر في بعض هذه المقتضيات ضمن قرارها الجديد.

ويأتي هذا الحكم الاستئنافي ليطوي مرحلة جديدة من هذا الملف القضائي الذي استأثر باهتمام الرأي العام المحلي، مع إشعار الأطراف المعنية بأجل الطعن بالنقض أمام محكمة النقض وفق ما ينص عليه القانون.

الاخبار العاجلة