سعيا إلى ترسيخ الروح المواطناتية، واسترشادا بالنهج القويم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي ما فتئ يحث على الفكر التضامني بين مختلف الشرائح المجتمعية لبلادنا، نظمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الخميسات بشراكة مع جمعية رؤساء المصالح الخارجية بالخميسات وجمعية أطباء ROTARACT بالرباط، والمجلس الجماعي لبوقشمير، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية بالخميسات. يومه الأحد 29 مارس الجاري بالمركز الصحي بجماعة بوقشمير، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة الجماعة.
ولنجاح هذه القافلة حتى تؤدي الدور الموكول إليها إزاء ساكنة جماعة بوقشمير على صعيد التنظيم ونجاعة الكشوفات، تطوع لهذه القافلة أزيد من 11 طبيبا وطبيبة من مختلف التخصصات، وطاقم تمريضي وإداري وتقني وسائقو إسعاف ومنظمون ومساعدون حوالي 40 فرداً، والمجلس الجماعي لبوقشمير، ممثل السلطة المحلية، أعوان السلطة، رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة، وهمت هذه المبادرة الإنسانية تخصصات الطب العام، طب الأطفال، طب النساء والتوليد، طب الجهاز الهضمي، طب القلب والشرايين، من جهة أخرى، حرص المنظمون على توفير كميات مهمة من الأدوية والمواد الصحية والمستلزمات الطبية التي تم تخصيصها لفائدة المرضى والمستفيدين من هذه القافلة الطبية المتعددة التخصصات.
وبالموازاة مع الفحوصات الطبية التي قدمتها القافلة، نُظمت ورشات فنية وثقافية متنوعة لفائدة تلاميذ المدرسة الجماعتية لبوقشمير، هذه الورشات عرفت تفاعلاً من قبل التلاميذ والتلميذات، مما ساهم في خلق أجواء من الإندماج والتعلم التشاركي على القافلة الطبية.
وتضمنت هذه العملية الإنسانية، التي تروم تقريب الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية من الساكنة المستهدفة، توزيع الأدوية بالمجان حسب الوصفات الطبية، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية لفائدة المستفيدين،
في الوقت الذي لقيت هذه القافلة الطبية، إستحسانا كبيراً سواء من طرف المستفيدين أو ساكنة جماعة بوقشمير بشكل عام، التي عبرت عن سعادتها بهذه البادرة التي مكنت مجموعة منهم من تلقي العلاجات وتقريب بعض الخدمات والتخصصات الطبية، منوهين بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية والتمريضية، وكذا الجهات المشرفة على هذا النشاط من أجل إنجاح هذا العمل الإنساني النبيل الذي يرسخ قيم التضامن والتكافل الإجتماعي، خصوصاً وأن مثل هذه الإلتفاتات التضامنية يكون لها الوقع الحسن في نفوس السكان، وسط دعوات لتكرارها كل مرة في السنة.
وتندرج هذه العملية، في سياق العمل الإجتماعي، ومحاربة الفوارق الإجتماعية بين الأسر القاطنة في العالم القروي، والمساهمة في التنمية المستدامة التي يعرفها العمل التضامني بالمملكة.
تجدر الإشارة إلى أن الأطراف المشاركة جعلت من العمل الإنساني والإجتماعي تحقيقا لمبادئها الرامية إلى مساعدة الأسر المعوزة، وتقريب هذا النوع من الخدمات الصحية لفائدة سكان العالم القروي، وقد شمل الفحص جميع الشرائح الإجتماعية دون إستثناء، كما خلف هذا العمل الإجتماعي الإنساني رضا واسع وسط ساكنة جماعة بوقشمير، وساهم بشكل كبير في خلق جو من التضامن والتكافل بينهم.

















