استيقظت إسبانيا، صباح اليوم الثلاثاء، على وقع الحزن وأعلام منكسة في مختلف المؤسسات الرسمية، مع انطلاق أول أيام الحداد الوطني الذي أُعلن لمدة ثلاثة أيام، على خلفية حادث القطار المأساوي الذي هزّ جنوب البلاد وخلف عشرات الضحايا.
وارتفعت الحصيلة الرسمية لقتلى الحادث، الذي وقع يوم الأحد الماضي، إلى 41 شخصًا، بعد العثور على جثة إضافية أثناء عمليات رفع إحدى العربات المتضررة بواسطة رافعات ثقيلة، وفق ما أكدته السلطات المختصة.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث والتمشيط وسط حطام القطار، في ظروف وُصفت بالصعبة والمعقدة، حيث حذر المسؤولون من إمكانية ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات أو الأيام المقبلة، بالنظر إلى حجم الدمار الكبير الذي خلفه الحادث.
وفي هذا السياق، وصف رئيس إقليم الأندلس موقع الحادث بأنه “كتلة من المعدن الملتوي”، في إشارة إلى شدة الاصطدام، ما يعقّد مهام الوصول إلى جميع العالقين تحت الأنقاض.
من جهته، أفاد مسؤولون أمنيون بأن فرق البحث ترجّح وجود جثث أخرى ما تزال محاصرة بين الحطام، في انتظار استكمال عمليات الرفع والتدقيق للتأكد من العدد النهائي للضحايا.
وتعيش إسبانيا حالة صدمة وحزن واسعَين، في وقت تترقب فيه عائلات الضحايا مستجدات التحقيقات التي فُتحت لتحديد أسباب هذا الحادث الذي يُعد من أكثر حوادث القطارات دموية في السنوات الأخيرة.

















