تشهد الجزائر، منذ أشهر، أزمة متفاقمة في سوق إطارات السيارات، عقب القيود المفروضة على استيرادها، وسط تقارير تتحدث عن هيمنة عدد محدود من الفاعلين على السوق المحلية، ما انعكس على وفرة المنتوج وأسعاره.
وبحسب معطيات متداولة، فإن ارتفاع الطلب مقابل محدودية الإنتاج المحلي ساهم في تعميق الأزمة، حيث بات الحصول على إطار جديد يتطلب، في بعض الحالات، فترات انتظار طويلة تمتد لعدة أشهر، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن واقع التموين بالسوق الجزائرية.
ويربط متابعون هذه الأزمة بحادث انقلاب حافلة لنقل الركاب وقع مؤخراً، وأسفر عن مصرع 28 شخصاً وإصابة 36 آخرين، إذ تداولت بعض المصادر فرضية أن تهالك الإطارات قد يكون من بين العوامل التي ساهمت في وقوع الحادث، في حين أعلنت السلطات الجزائرية أن التحقيقات الأولية ترجح أن السائق كان في حالة سكر أثناء القيادة، معتبرة ذلك السبب الرئيسي للحادث.
وتثير هذه الروايات المتباينة نقاشاً داخل الجزائر حول واقع قطاع النقل وسلامة المركبات، في ظل استمرار أزمة تزويد السوق بإطارات السيارات، وما يرافقها من صعوبات تواجه المهنيين والمواطنين.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يرى فيه عدد من المتابعين أن الجزائر، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية، من بينها الغاز الطبيعي والنفط، لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بتوفير بعض المواد الأساسية، إضافة إلى مشاكل في تموين السوق بعدد من المنتجات، من بينها إطارات المركبات، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين.

















